أبي إسحاق إبراهيم ) .
ولا وجه لرجحان ظن الغلط من القاموس بعد تسليم اتحادهما إلا أن يقال :
أن يظهر للمتتبع أنه قد وقع له أغاليط غريبة وتصاحيف عجيبة ، توجب تطرق
الظن باشتباهه ، كما ذكر في خور : الخور واد وراء برجيل ، مع أن الصحيح :
الخور واد وزابن : جبل ، ومنه قول الشاعر :
سقى السررة المحلال ما بين زابن * إلى الخور وسمى البقول المديم
فإن كلام القاموس مأخوذ مما ذكره الأودي ، على ما في الطراز نقلا ، وذكر
في المقوقس : قاقيس بن صعصعة بن أبي الحريف ، محدث مع أنه ذكر الذهبي
في المحكي عن كتاب مشتبه الأنساب ، في الخريف : أن عبد الله بن ربيعة ،
تابعي يكنى أبا الخريف ، بفتح الحاء المهملة ضبطه الدولابي ، وخالفه ابن
الجارود فأعجمها وبمعجمه وفاق .
ثم قال : قيس بن صعصعة بن أبي الخريف ، فصحف وغلط وارتكب
في كلامه الشطط ، ونحوهما غيرهما ، اللهم إلا أن يجاب بأنه قد وقع له
اشتباهات أيضا حتى أنه ذكر بعض الأعاظم : أنه لا وثوق بكلماته مطلقا كما
تقدم الكلام فيه ، فتأمل .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 57
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٥٧