السيد العلامة .
قال : ( إن مسانيدهم ومراسيلهم ومقاطيعهم بأسرها مقبولة ، ناسبا إياه إلى
كثير من العلماء الأعلام ، بل ذكر في الرواشح أن مراسيلهم ومرافيعهم ونحوهما
معدودة عند الأصحاب من الصحاح ) . ( انتهى ) . ولكن فيه كلام سننبهك إن
شاء الله تعالى .
والقول بالثاني : كما فهم منها في الوافي ( 1 ) وهو المحكي عن صاحب
الاستقصاء وهو خيرة الوالد المحقق قدس سره في الرسالة المنفردة وغيرها مصرا
فيه .
ونقله في المنتهى عن السيد السند صاحب الرياض ، مصرا فيه بعد سلوكه
في كثير من مصنفاته على طريقة المشهور ، حتى أنه ادعى أنه لم يعثر
في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات ، على عمل
فقيه من فقهائنا - رضوان الله تعالى عليهم - بخبر ضعيف محتجا بأن في سنده
أحد الجماعة وهو إليه صحيح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوافي : 1 / 22 المقدمة الثانية .
( 2 ) لم نجده في الرياض على ما فحصنا ، الظاهر أنه سمع ذلك أبو علي الحائري عن أستاذه
صاحب الرياض شفاها ، كما يروي عن أستاذه الوحيد البهبهاني مباشرة وشفاها مالا يوجد في
تعليقته على منهج المقال . راجع مقدمة منتهى المقال : 51 الهامش الثاني .
هذا ، وقد استدل نفسه في الرياض بصحة الرواية مع جهالة بعض رواتها مستدلا برواية
أصحاب الاجماع كما في : ( الرجل يشتري من رجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن
يحمله على الكره ) بقوله : ( لوجود ابن أبي عمير في سند الأول الجابر جهالة الراوي بعده . . . مع
اعتبار سند بعضها بوجود صفوان الذي أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ) .
رياض المسائل : 1 / 520 .
وفي حديث لا تلق ولا تشتر ما تلقي ولا تأكل منه : ( لاعتبار سند الخبرين بوجود ابن
محبوب في الأول وابن أبي عمير في الثاني ، مع صحة السند إليهما وهما ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنهما ) . المصدر : 1 / 521 .
وفي الرجل يشتري المتاع إلى أجل : ( ونحوه خبران آخران في سندهما جهالة إلا أن
أحدهما صفوان وفي ثانيهما الحسن بن محبوب ، الذين قد أجمع على تصحيح ما يصح منهما
العصابة ) . المصدر : 1 / 531 .
وفي رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة : ( وقصور السند بالجهالة منجبر
بوجود الحسن بن محبوب فيه ، وقد اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ) .
المصدر : 1 / 577 .
وفي المزارعة : ( مع أن سند أحدهما صحيح إلى صفوان وجهالة من بعده مجبورة بكونه ممن
أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ) . المصدر : 1 / 614 .
وفي المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذنه : ( الثاني القريب من الصحيح ،
لانجبار ضعف بعض رواته برواية ابن محبوب ) . المصدر : 2 / 235 .
وفي حديث : عن رجل قال لله على أن أصوم حينا : ( أبو الربيع وإن جهل كخالد بن حريز
الراوي عنه ، إلا أن رواية الحسن بن محبوب عنهما جبرت قصورهما ) : المصدر 2 / 257 .