كلامه : أن القول بأن مروياته من الموثقات لا من المضعفات ، من ضعف التمهر
وقصور التتبع .
وجرى جماعة على أنها من الموثقات ، كما هو الظاهر مما عن المحقق في
المسائل الغرية : ( من أن السكوني ، وإن كان عاميا ، فهو من ثقات الرواة ) ( 1 ) .
وقال في المصابيح : ( روى الكليني ، في باب السحت ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ) ( 2 ) .
وقد وصف فخر المحققين في الإيضاح ، هذا السند بالتوثيق ( 3 ) ، وتبعه على
ذلك ، ابن أبي جمهور في درر اللئالي .
وفيه شهادة بتوثيق السكوني والنوفلي وإبراهيم بن هاشم ، وكما يظهر منه
اختيار صاحب الإيضاح والدرر القول المذكور يظهر منه الميل إليه من نفسه .
واختاره السيد الداماد في الرواشح مصرا فيه ، قال : ( لم يبلغني من أئمة
التوثيق والتوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف ، وقد نقلوا إجماع
الإمامية على تصديق ثقته والعمل بروايته ، فإذن مروياته ليست ضعافا ، بل
هي من الموثقات المعمول ، بها ، والطعن فيها بالضعف ، من ضعف التمهر
وقصور التتبع ) ( 4 ) .
وجرى عليه الفاضل الشيخ أبو علي قال : ( من المشهورات التي لا أصل لها
هامش
( 1 ) كما في محكي السيد بحر العلوم ، في رجاله : 2 / 123 . وكتاب المسائل الغرية للمحقق
الحلي صاحب الشرايع ، وهو مخطوط لم يطبع إلى الآن .
( 2 ) الكافي : 5 / 126 ح 2 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : 1 / 403 .
( 4 ) الرواشح السماوية : 58 .