أو من الشرط ، بمعنى الإلزام ، كما ربما ينصرح مما رواه الكشي في ترجمة
أصبغ ابن نباتة ( 1 ) .
( قال : قيل له : كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : إنا ضمنا له الذبح ،
وضمن لنا الفتح ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 2 ) .
وربما ذكر المولى التقي المجلسي في بعض حواشي التهذيب : ( الشرط : الأقوياء
الذين يتقدمون الجيش ، فهم أخص من المقدمة ، كأنهم شرطوا أن لا يرجعوا
حتى يفتحوا أو يقتلوا ، وكان الأصبغ منهم ) .
وقال السيد السند التفرشي : ( والشرطة ، طائفة من الجيش ) ( 3 ) .
والظاهر أن المراد : الطائفة المخصوصة لا مطلقها .
فما قيل عليه : من أن الشرطة هي مقدمة الجيش لا مطلق طائفته ، ليس
بالوجه .
ثم إنه لا يخفى أنها تدل على غاية قوة إيمان من ذكر في حقه ، بل من
المبشرين في لسان يعسوب المؤمنين - صلوات الله تعالى عليه - كما في
ترجمة عبد الله بن يحيى الحضرمي : ( إنه قال لي علي عليه السلام يوم الجمل : ( أبشر
يا بن يحيى ! فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا ، لقد أخبرني رسول
الله صلى الله عليه وسلم باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، والله سماكم في السماء
هامش
( 1 ) نباتة : بضم النون . راجع : رجال ابن داود : 52 رقم 204 وتنقيح المقال : 1 / 150
رقم 1008 ورجال العلامة : 193 رقم 45 وإيضاح الاشتباه : 80 وتوضيح الاشتباه : 66 .
( 2 ) رجال الكشي : 103 رقم 165 .
( 3 ) نقد الرجال : 209 رقم 279 .