فالفعل على ذلك بصيغة المعلوم ، والمراد أخبر ابن عقدة عنه ( 1 ) وحكي
القول به عن بعض .
ونفى البعد عنه بعض المتأخرين ، قال : ( وربما يظهر منه وجه عدم وجوده
إلا في كلام الشيخ في خصوص الباب من الكتاب المذكور ، بل وثمرة قوله أني
هامش
( 1 ) قال في رياض العلماء بخطه الشريف في ترجمة ابن عقدة : ( كان من مشاهير قدماء
علماء الزيدية ، ولأجل مخالطته للشيعة الإمامية قد يظن أنه منهم . وقد أورده أصحابنا في كتب
الرجال وأثنوا عليه جدا . وفيما ذكره أصحابنا في كتب رجالهم غني عن التعرض لحاله ، لكن قد
أورد صاحب كتاب مسالك الأمصار من العامة كلاما في شأنه أعجبني نقله ) .
قال فيه : ( أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، مولى بني هاشم ، المعروف بابن عقدة ، حافظ
العصر والمحدث البحر ، والمصيب في اللبة والنحر ، لولا كثرة تخليطه وتغليظ نار الأعداء على
سليطه ، لكان قبسا لهدى ، وملتمسا لندى ، لكن خبط العشواء خطب عقيلة الشمس العشاء ،
فحبط عمله ، وأنبت أمله ، أو باد ، ونسب إليه الرفض ، والله أعلم بمواطن الاعتقاد ، والله
المجازي وإنما للناس الانتقاد - إلى أن قال : - ونسب إلى التشيع فمقت .
قال الدارقطني : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة
أحفظ منه .
وقال ابن أحمد الحاكم : قال لي ابن عقدة : دخل البرديجي الكوفة ، فزعم أنه أحفظ ، فقلت :
لا تطول . تقدم إلى دكان وراق وتزن بالقبان من الكتب ما شئت ، ثم تلقى علينا ، قال : فبقي . قال
الدارقطني : قال ابن عقدة أنا أجيب في ثلاث مائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني
هاشم ، وقال ابن عقدة أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها .
وقال الدارقطني : يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده . وقال أبو سعيد الماليني : أراد
ابن عقدة أن ينتقل ، فكان كتبه ستمائة حملة ، مولده تسع وأربعين ومائة ، وتوفي سنة إحدى
وقيل سنة اثنين وثلاثين وثلاث مائة . انتهى ما في كتاب مسالك الأمصار . منه رحمه الله .
راجع : رياض العلماء المخطوط ، القسم الثاني : 47 .