( أن المراد أنه روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق ، ولا شك أن
هذا المدح أحسن من لا بأس به ) ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى منافاته لتخصيص إكثاره من الشيخ بالباب المذكور أنه
ذكره في ترجمة محمد بن عبد الملك ، مع حكمه بضعفه .
وكذا في ابن صالح ( 2 ) ، مع أنه ذكر في التهذيب في باب المياه : ( أنه زيدي
متروك العمل بما يختص بروايته ) ( 3 ) .
وأما ما ذكره من أنه كالتوثيق ، فلا يخلو عن تأمل ، لعدم الظهور في الرواية
على وجه الاستناد أولا ، وكون الرواية من الشيوخ ثانيا .
الثالث : ما حكي عن بعض السادة الأجلاء ( 4 ) من أن الأشبه أن المراد أنهم
أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة
كما تتبعت ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره إلا أحمد بن عائذ ، فإنه
صحب أبا خديجة ، وأخذ عنه ، كما نص عليه النجاشي ( 5 ) .
والأمر فيه سهل ، فالفعل على ذلك بصيغة المعلوم ، والمراد أن هؤلاء رووا
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للوحيد : 31 . ( المطبوع في آخر رجال الخاقاني ) .
( 2 ) رجال الطوسي : 166 رقم 7 . فيه : ( الحسن بن صالح بن حي أبو عبد الله ، الثوري
الهمداني أسند عنه ) .
( 3 ) التهذيب : 1 / 408 ح 1282 .
( 4 ) المراد منه : النحرير الرباني السيد بشير الجيلاني رحمه الله ، كما صرح به أبو علي
الحائري قدس سره . منتهى المقال : 1 / 75 . الهامش رقم 4 . ( طبعة آل البيت )
( 5 ) رجال النجاشي : 98 رقم 246 .