الظاهر العدم .
ثالثها : ( 1 ) أنه روى في الكافي في الصحيح : عن إسحاق بن عمار ، أنه لما
سئل مولانا الصادق عليه السلام شيئا لخوفه عن العقارب ، فأجابه :
( انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة ، الوسطى منها بجنبه كوكب صغير
قريب منه ، يسميه العرب السها ، ونحن نسميه أسلم ، أحد ( 2 ) النظر إليه كل
ليلة ، وقل ثلاث مرات : اللهم رب أسلم ، صل على محمد وآل محمد وعجل
فرجهم وسلمنا . قال إسحاق : فما تركته من دهري إلا مرة واحدة فضربتني
العقرب ) ( 3 ) .
أقول : وهذه خاصية عجيبة ، وقد ذكرها رئيس الفلاسفة ابن سينا فيما نظمه
في مجرباته قال :
ومن رأى عشية نجم السها * لم تدن منه عقرب يمسها
ونظيره ، ما ذكر فيه من أن رؤية الشولة ( 4 ) يوجب الوداد ، وكف
الخضيب ( 5 ) العناد . قال :
في شولة العقرب ( 6 ) نجم توأم * برأي عين من يراه يعلم
هامش
( 1 ) هذا توسع عن المؤلف في التذييلات فإنه قال في أول الفصل : تذييلان فجعل هذا
ثالثها .
( 2 ) أحددت إليه النظر بالألف ، نظرت إليه متأملا . مصباح المنير : 125 .
( 3 ) الكافي : 2 / 570 ح 6 .
( 4 ) الشولة : كوكبان نيران ، متقاربان ، ينزلهما القمر يقال لهما حمة خف العقرب . الصحاح
5 / 1742 .
( 5 ) كف الخضيب : نجم . الصحاح : 1 / 121 .
( 6 ) شولة العقرب : ما تشول ( أي ترفع ) من ذنبها . الصحاح .