عمار الصيرفي ) ( 1 ) والصدوق في الخصال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن
الصفار ، عن غياث ، عن إسحاق بن عمار الصيرفي ونحوها غيرها .
فالظاهر أن المراد من المطلق ، هو المقيد المذكور ، مع أن عمار الساباطي
قد وقع ذكره في الأسانيد على أنحاء أربعة : مطلقا ، ومقيدا ، والتقييد تارة :
بالساباطي ، وأخرى : بابن موسى ، وثالثة : بالجمع بينهما ، فمن المظنون ، بل
المقطوع أنه لو كان إسحاق بن الساباطي أيضا لوجد في الأسانيد مقيدا
بإحداها ، بل وقع مطلقا أو مقيدا بالصيرفي على أن كلا من إسحاق الصيرفي ،
وعمار الساباطي ، كثير الرواية ومن المشاهير ، فلو كان إسحاق ابنا للساباطي
أيضا ، لوقع روايته عنه ولو نادرا ، لمساعدة الطبقة وقضاء العادة ، مع أن من
المعلوم خلافه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 53 ح 94 .
( 2 ) ومما يشهد على حسن حاله مضافا إلى التوثيق ، ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال :
( عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج في
كل عام ، بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ؟ فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قلت : نعم .
قال : فإن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال ، وأبشر بكثرة المال ) .
وما رواه في كامل الزيارات في باب زيارة الملائكة الحسين بن علي - صلوت الله تعالى
عليهما - بطرقه المستفيضة عن إسحاق بن عمار : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يا بن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! كنت في الخير ليلة عرفة فرأيت نحوا من ثلاثة ألف أو أربعة ألف رجل ،
جميلة وجوههم طيبة ريحهم ، شديد بياض ثيابهم ، يصلون الليل أجمع ، ولقد كنت أريد القبر
واقبله ، فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق ، فلما طلع الفجر ، سجدت فرفعت رأسي فلم أر منهم
أحدا .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : أخبرني أبي عن أبيه ، قال : مر بالحسين عليه السلام : أربعة ألف ملك وهو
يقتل فعرجوا إلى السماء ، فأوحى الله تعالى إليهم أنزلوا إلى قبره فأسكنوا عند قبره
شعثا غبرا إلى يوم تقوم الساعة . ( انتهى ) . فإن رؤية الملائكة لا تتفق إلا للأوحدي من
الصلحاء . ( منه رحمه الله ) . راجع : كامل الزيارات : 115 .