الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبي عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بابن
الحاشر ، أشياخ شيخ الطائفة والنجاشي - رحمهما الله تعالى - .
وشيخنا العلامة الحلي رحمه الله في الخلاصة عد طريق الشيخ إلى جماعة : كمحمد
ابن إسماعيل بن بزيع ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن يعقوب الكليني
وغيرهم صحيحا ، أولئك الأشياخ في الطريق واستصح في مواضع كثيرة عدة
جمة من الأحاديث وهم في الطريق ) ( 1 ) .
ولكن لا يخفى أن ما ذكر من الالتزام ، ليس ما ينبغي ، لما نرى خلافه كثيرا
من النجاشي ، بل ذكر جدنا السيد العلامة - أعلى الله تعالى في الجنان مقامه - :
( ما رأينا في كلامهما إردافهم بهما ) .
ولكن الأول كما أفرط ، فالاخر قد فرط ، لوقوع الرحملة من النجاشي
بالإضافة إلى الثاني المعنون كثيرا ، كما وقعت في موضعين من الترجمة ( 2 ) .
كما أن ما ذكر من ذكره الطريق إلى ابن بزيع غير صحيح ، لأنه ذكر الطريق
إلى محمد بن إسماعيل . والطريق إليه ، الطريق الذي ذكره إلى الكليني ومحمد
ابن إسماعيل الراوي عن الفضل الذي يروى عنه الكليني محل خلاف معروف .
والظاهر وفاقا لكافة المتأخرين أنه النيشابوري وإليه ذهب السيد
المشار إليه أيضا ( 3 ) فلا مسرح لكلامه .
وأما ما أورد عليه من خلو طريق الشيخ إلى الكليني عن ابن أبي جيد وابن
الغضائري ، نظرا إلى أن الشيخ قال في المشيخة : ( وما ذكرته في هذا الكتاب
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 105 ، الراشحة الثالثة والثلاثون .
( 2 ) رجال النجاشي : 69 رقم 166 . فيه : ( الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم ، أبو عبد
الله الغضائري ، شيخنا ، رحمه الله . - إلى أن قال : - مات رحمه الله في نصف صفر . . ( 3 ) الرواشح السماوية : 71 ، الراشحة التاسعة عشر .