بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ثواقب الفطن عن اكتناه ذاته حاسرة ، ونواقب الفكر عن
إدراك أوصافه حاصرة ، وطوامح العقول عن الاستبار في معرفته قاصرة ،
وشواهق الأوهام في فيفاء نعوته حائرة ، والصلاة والسلام على من خلق
لوجوده السبعة السائرة ، وبرع على نظرائه براعة الشمس على النجوم الزاهرة ،
وعلى آله الذين هم ذوو الأعراق الفاخرة ، والأخلاق الطاهرة ، من الان إلى
يوم فيه وجوه ناضرة ، وأخرى مكفهرة باسرة .
أما بعد : فيقول العبد المستسلم لقائد الأمل والمنى ، ابن أبي المعالي ابن
محمد إبراهيم ، أبو الهدى ، نجاه الله تعالى بسوابغ نعمه من مرديات الهوى :
إنه لا ريب في شدة الاحتياج إلى معرفة الرجال ، بناء على ما هو المشهور
بين الأجلة من لزوم نقد أسانيد الكتب الأربعة ، بل بناء على عدمه أيضا في غير
مورد ، كما هو غير ستير على المهرة .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 3
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣