غيره ، فظاهرهما عدم اتصافه به ، وبذلك توهن النسبة ويترجح عدمها
ولا يقدح فيما ذكرنا ذكره العلامة ( 1 ) وابن داود ( 2 ) أيضا .
ومن ثم قال بعض أصحابنا ( 3 ) : إني لم أقف على أحد من فقهائنا ولا على
أحد من أهل الرجال ، ينسب التخليط إليه ، إلا على علي بن الحسن
الفطحي ( 4 ) . فتدبر .
مضافا إلى ما يقال : من أنه لو قبل طعن علي ، بما فيه ، لم يتجه المنع من
قبول روايته ، إذ غاية الأمر أن يكون القدح لفساد المذهب ، وهو مشترك بين
الجارح والمجروح ، مع أن العمدة في قدح التخليط فيه ، دعوى دلالته على
فساد المذهب ، وهي ضعيفة على ما سيجئ إن شاء الله في موضعه .
وأما دلالته على الغلو ، أو رواية مطلق المناكير أو خلط غث الروايات
بثمينها ونحو ذلك ، وأن لا مضائقة فيها ، بل هي من المعاني التي يراد منها في
استعمالاتهم ، إلا أن القادح كما عرفت ، قد نفى نفسه ، الأول ، ولا إضرار في
ثبوت الأخيرين ، لأن العمدة من رواياته ، هي الروايات الواردة في المسائل
الفقهية وهي لا ترتبط بمناكيرهم ، كما أن بعد نقد أسانيد أخباره يستراح من
إضرار الأخير ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .
( 2 ) رجال ابن داود : 284 رقم 552 .
( 3 ) المراد منه هو المحقق الخوانساري .
( 4 ) رسالة في أحوال أبي بصير : 93 .