حمزة ) ( 1 ) .
فإن علي بن حمزة ، يروي عن يحيى . وعبد الله بن وضاح ، كما ترى في
طبقته ، فإذا روى عبد الله عن أبي بصير ، فالظاهر أنه يحيى .
فلقد أجاد من قال : إن ظني أن إيراده هذا الخبر في هذا المقام ، مما
لاوجه له .
ومثله ما سيجئ من عنوانه ( المرادي ) وذكر بعض الأخبار المتعلقة
ب ( الأسدي ) ولذا زعم بعض أنه كالأسدي ، ضرير .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما ربما يقال : من أنه يمكن استعلام عبد الله بن
محمد الأسدي ، عن أبي بصير ، برواية عبد الله بن وضاح ، بل التحقيق : أن
روايته عنه مما يستعلم أنه يحيى .
ومن العجيب ، ما وقع لجدنا السيد العلامة ، حيث إنه جرى في فاتحة
رسالته المعمولة : على أن أبا بصير : عبد الله بن محمد الأسدي ، من أصحاب
مولانا الصادق عليه السلام ، استنادا إلى الرواية المذكورة من الكشي .
وقال : وإنه وإن لم يصرح في السند ، بأنه عبد الله بن محمد الأسدي ، لكن
ذكره في ترجمته ، دليل على أن مراده عن أبي بصير ، ذلك .
وعد في خاتمتها ، من جملة ما يستعلم أنه يحيى ، رواية عبد الله ، عنه ،
تعويلا على ما تقدم من كلام النجاشي . قال : وهذا الكلام ، يرجح حمل
أبي بصير ، فيما إذا روى عبد الله بن وضاح عنه ، على يحيى
هذا ومقتضى ما تقدم من الفاضل العناية ، القول بوثاقة عبد الله بن
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 313 ح 16 .