( أنه إذا وجد في أحد ضعفا بينا ، أو طعنا ظاهرا ، سيما إذا تعلق بصدق
الحديث ، فإنه يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فهذا
الاكثار والتسارع يقتضيان الوهن في جرحه ) ( 1 ) .
ويمكن استفادته مما مر من الرواشح من قوله ( حردا ) ( 2 ) .
فإن الظاهر أنه بمعنى الغضب ، كما قال في المجمع : ( حرد حردا مثل غضب
غضبا وزنا ومعنى ) ( 3 ) .
والمراد ، الغضب في الله كما ورد مدحه في الأخبار المتكثرة .
وأما احتمال أن يكون بمعنى القصد كما جزم به بعض المحققين ، نظرا إلى
ما ذكره في الصحاح ( 4 ) ، فبعيد في الغاية ، فتأمل .
الثالث : كثرة تضعيفه للأجلاء والموثقين ، فضلا عن غيرهم من المهملين
والمجروحين .
ومنه تضعيفه ، لأحمد بن مهران ، كما قال في كتابه : ( أحمد بن مهران ، روى
عنه الكليني ، ضعيف ( 5 ) .
مع أن الظاهر أنه من مشايخ ثقة الإسلام ، كما يشهد عليه روايته عنه
بلا واسطة في غير مورد في الكافي ، مضافا إلى إرداف ذكره في غير موضع ،
بالرحملة ، كما قال في باب مولد الزهراء عليها السلام : ( أحمد بن مهران رحمه الله
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 2 / 369 .
( 2 ) الرواشح السماوية : 59 ، الراشحة العاشرة .
( 3 ) مجمع البحرين : 3 / 36 مادة ( حرد ) .
( 4 ) الصحاح : 2 / 464 مادة ( حرد ) فيه : ( حرد يحرد بالكسر حردا : قصد . تقول :
حردت حردك أي : قصدت قصدك ) .
( 5 ) مجمع الرجال : 1 / 169 .