Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 351

Contributors:

P.351
انه يعود إليهما ويدل عليه روايات منها صحيحة علي بن يقطين عن رجل يركع مع الامام ليقتدى به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال يعيد ركوعه معه ومثلها رواية سهل الأشعري ورواية الفضيل عن رجل صلى مع امام يأتم به ثم رفع رأسه عن السجود قبل ان يرفع الامام رأسه من السجود قال فليسجد ورواية ابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له اسجد مع الامام وارفع رأسي قبله أعيد قال اعدوا سجد وظاهره ولو بقرنية كون شأن الراوي أجل من أن يتعمد التقدم على الامام كما قيل خصوص صورة السهو أو الظن فيها يخصص رواية غياث بن إبراهيم عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا ابطأ الامام ويرفع رأسه معه قال لا بصورة التعمد لكن الانصاف ان هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى التجوز في الأوامر السابقة بالحمل على الاستحباب لأنه تقييد بالفرد الغير الغالب نعم لو حمل النفي في الجواب على نفى الجواز من جهة توهم المنع لزيادة الركن بناء على كون السؤال عنه لم يتأت الحمل المذكور بل يتعين تقييد النهى بصورة العمد للاجماع على عدم التحريم في صورة السهو فيصير أخص مطلقا من الأوامر فتقيد به ولو فرضنا ظهوره في نفى الوجوب في مقام زعم وجوب المتابعة على الاطلاق لكن الجواب بنفي الوجوب لا يلايم ثبوت الاستحباب كما لا يخفى ثم إنه يترتب على ما ذكرنا من كون الجزء الأصلي هو المأتي به سهوا دون المعاد أمور مثل انه لو نسي العود إلى المتابعة بعد ما قام عن ركوعه بطل على الثاني دون الأول وانه لو نسي فدخل في السجود قبل ركوعه والامام لم يركع بعد فسدت صلاته على الأول دون الثاني وانه لو أخل بشئ من واجباته عمدا بعد التنبه بسبق الامام بطلت صلاته الا إذا تركها لادراك المتابعة ولو أخل به سهوا لم يجب عليه الاتيان به في المعاد وإن كان يجب فيه ما وجب في الأول على ما هو المتبادر من قولهم عليهم السلام بعيد ركوعه هذا في السبق إلى الركوع والسجود واما لو سبق إلى الرفع عنهما فالمعاد جزء من السابق يجب فيه تدارك ما اهمله سابقا بل يجب عليه ترك واجباتها إذا تنبه للسبق قبل الاتيان بها إلى غير ذلك من الثمرات المترتبة على كون الجزء الأصلي هو الأول أو الثاني وقد عرفت قوة الأول والله العالم ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لما إذا سبق عمدا أو سهوا في غير الركوع والسجود كالقيام بعد السجدتين أو بعد الركوع وان دل معاقد اجماعاتهم كالنبوي على وجوب المتابعة في جميع الأفعال وتعرضهم لحكم الرفع عن الركوع قبل الا أم ليس من حيث السبق إلى القيام ولذا يعم ما لو سبق في الرفع مع بقائه منحنيا وكذا الرفع عن السجود قبله ليس من حيث السبق إلى الجلسة الواجبة فالكلام فيما لو تابعه في الركوع عن الركوع والسجود لكن سبقه إلى القيام والجلوس نعم في بعض العبائر ما يدل على عموم الحكم فان المحكي عن السرائر أنه قال لا يجوز للمأموم ان يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل امامه فان سبقه على سهو عاد على حاله حتى يكون به مقتديا وان فعل ذلك عمدا فلا يجوز له العود