Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 350

Contributors:

P.350
فان فعل بطلت صلاته انتهى لكنك عرفت سابقا ان النبوي في مقام اعتبار المتابعة في الافعال المفروغ صدورها عن كل من الإمام والمأموم لا في مقام ايجاب صدور يصدر عن الامام ثم إنه لو ترك العود ففي صحة صلاته كما عن الروضة وغيرها ولعله مراد الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة من أن الناسي لو لم يعد فهو عامد وعدمها كذلك والتفضيل بين الرجوع قبل اتمام الامام القراءة أو بعده كما عن الغرية وربما فسر به قولهم إنه لو لم يرجع فهو عامد وجوبه بل أقوال يمكن بناؤها على أن العود يجب للمتابعة الواجبة لنفسها والركوع الصلاتي قد تحقق فتصح الصلاة وإن كان ركوعه قبل اتمام القراءة لخروج محلها بالدخول في الركوع الصحيح الشرعي أو لوقوع الركوع السابق فاقد الشرطة أعني المتابعة بناء على وجوبها على نحو الشرطية فلابد من إعادة الركوع ثانيا على النحو المعتبر أو بناء على ما يفهم من الروايات الآتية في وجوب العود مع رفع الرأس من الركوع والسجود كون ذلك معتبرا في أصل الصلاة وإن كان المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي للصلاة فافهم ومن ذلك يظهر ان بطلان الصلاة بترك الرجوع يجامع القول بكون المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي أو انه يجب التدارك بقية القراءة ولا يخفى قوة الأول إما على القول بان عدم التقدم على الامام في الفعل واجب مستقل فواضح وكيف يجتمع الحكم باجزاء الركوع المقدم عمدا دون المتقدم سهوا واما على قول الشيخ ببطلان الصلاة والمفارقة فلاختصاصه بما إذا كان لغير عذر والمفروض هنا العذر ولذا لم يقل ببطلان الصلاة هنا ومما ذكرنا يظهر ضعف التفصيل بي رجوعه لتدارك بقية القراءة ورجوعه لا له واما الاخبار الامرة بالعود إلى الركوع والسجود فلو سلم الظهور المدعى فيها فالمسلم ظهورها في اشتراط العود في بقاء القدوة لا في صحة الصلاة ولازمه بطلان الجماعة بترك العود لا الصلاة ويشهد للظهور المذكور ظهور السؤال فيها في كونه عن علاج الجماعة لا علاج الصلاة فلا تدل على اعتبار العود في صحة الصلاة الا ان يقال بعد تسليم ظهور تلك الروايات في شرطية العود في الجملة وتردد مشروطه بين الجماعة واصل الصلاة كان الواجب إما العود واما لانفراد فالبقاء على الجماعة مع ترك العود مناف لظواهر تلك الروايات فهذه هو الأقوى مع أنه أحوط وأحوط منه الاقتصار على العود لما سيجئ من الشبهة في العدول إلى الانفراد ثم إن الظاهر اختصاص العود بما لو علم ادراك الامام في الركوع لأنه المتيقن من النص والفتوى فلو ظن أنه لو قام للركوع ثانيا لم يلحق الامام في الركوع لم يجب العود لأنه بركوعه الثاني يتخلف عن الامام فلا يدرك المتابعة ثم إن الظاهر عدم الفرق بين السبق إلى الركوع وبين السبق إلى السجود ولولا ظهور الاتفاق على جواز العود كان مقتضى الأصل عدمه لصحة السجود الواقع فلا وجه لإعادته وجوب الاتيان به لأجل المتابعة قد عرفت ان النبوي لا يدل عليه وانما يدل على وجوب كون ما يأتي به متحققا على وجه المتابعة ولو سبقه بالرفع عنهما فالمشهور