Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 262

Contributors:

P.262
يشمله قوله عليه السلام يجزيك قرائته أو قوله عليه السلام الامام ضامن لان الضامن لابد أن يكون متمكنا من أداء المضمون عن المضمون عنه ولا فرق بين ما إذا قرء المأموم كما في الجهرية التي لا تسمع الهمهمة أو الاخفاتية لو قلنا بجواز القراءة فيها وبين غيرها لان ظاهر اخبار الضمان هو كونه بحيث ضمن ويتحمل عنه واللاحن ليس بحيث يتحمل القراءة عن المأموم فلا يصح إمامته وان جاز للمأموم لو وجب عليه القراءة مع عدم سماع الهمهمة ولا فرق في اللحن أعني الغلط في الاعراب بين مغير المعنى وغيره لعموم الدليل بل عموم ما دل من الاجماعات المتقدمة في مسألة الأمي بناء على أن اللاحن لا يحسن القراءة فيدخل في الأمي خلافا للمحكى عن الحلى فأجاز الاقتداء مع لحن الامام على وجه لا يغير المعنى وعن بعض اخر الجواز مع اللحن والظاهر ضعفهما بعد ما عرفت مضافا إلى ما ربما يستفاد من بعض النصوص من اشتراط كون الامام مأمونا على القران مثل مصححة عبد الله بن سنان إذا كنت مع امام لا تجهر بالقراءة حتى يفرغ وكان الامام مأمونا على القران فلا تقرأ خلفه في الأولتين ويجزيك التسبيح في الأخيرتين فإنها بمفهومها تدل على وجوب القراءة خلف الإمام الغير المأمون على القران ولو من جهة اللحن والظاهر أن وجوب القراءة خلف الإمام كناية عن عدم جواز الاقتداء به بل الظاهر أن اعتبار الامن على القراءة مختص بجهة الأمية أو اللحن ولا يشمل الا ( عن ) من جهة انه يترك القراءة عصيانا لأنه حينئذ فاسق ومن البعيد جعل القيد في الرواية راجعا إلى اعتبار العدالة ويدل على المطلب أيضا ما دل على أنه لا بأس بامامة العبد إذا كان قاريا فإنه بمفهومه يدل على عدم جواز إمامته إذا كان أميا ومع ملاحظة انصراف القراءة في المنطوق إلى الصحيحة ينقدح وجه دلالة المفهوم على عدم جواز الاقتداء مع اللحن ولو لم يغير المعنى وقريب من هذه الرواية ما دل على جواز امامة العبد إذا كان أكثرهم قرانا بناء على أن يكون المراد ان يكون من خلفه انقص قراءة منه فيكون أكثر بهذه الاعتبار أو يكون المراد من اعتبار أكثريته ان لا يكون غيره أكثر قراءة منه بل يكون إما مساويا واما أقل وعلى التقديرين يتم المطلوب وحاصل الكلام في هذا المقام هو ان اختلال قراءة الامام له خصوصية على ما يستفاد من الأدلة الشرعية وليس كاختلال ساير الواجبات منه للعذر فتبين من جميع ذلك ان الامام إذا صلى صلاة واقعية اضطرارية فيصح اقتداء المختار خلفه الا إذا كان عذره متعلقا بالقراءة أو يدل دليل خاص على عدم الجواز كما مر في مسألة امامة القاعد ومن في حكمه وبعبارة أخرى مقتضى القاعدة جواز اقتداء المختار بالمضطر ولا يضر مخالفتهم في التكليف لأجل اضطرار الامام وعدم اضطراره فيصح اقتداء الطاهر بمن تنجس لباسه مع عدم التمكن من الطهارة واقتداء المتطهر بالسلس والمبطون ونحو ذلك وليست مخالفتهما في المعذورية والعدم الا كمخالفتهما في الحكم الواقعي الاختياري مثل اقتداء المرأة التي يجب عليها الاخفات وستر جميع البدن بالرجل الذي لا يجب عليه شئ من ذلك واقتداء الرجل في ظهره المقصورة بعشاء الامام التامة مع أن المأموم يجب عليه الاخفات ونية القصر والتسليم في