Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 261

Contributors:

P.261
للقضاء والإعادة بالنسبة إلى نفسه وكونها فاسدة عند المأموم بمعنى انه لو فعلها كانت فاسدة لا تقدح وما تقدم من الايضاح غير متضح الوجه ثم إنه فلو أئتم القارئ بالأمي فلا اشكال في بطلان صلاته على ما تقدم واما صلاة الأمي فإن لم يمكن له الايتمام فلا اشكال في صلاته مع امامة الأمي إذ لا وجه للفساد خلافا للمحكى عن بعض العامة وان تمكن من الايتمام فهل تبطل صلاته لأجل وجوب الايتمام عليه أم لا لعدم وجوبه عليه التحقيق ان يقال إنه ان تمكن من تعلم القراءة والصلاة مع القراءة الصحيحة في الوقت فلا اشكال في بطلان صلاته بدون الايتمام قبل تعلم القراءة وإن لم يتمكن منه فإن كان لتقصيره حتى ضاق الوقت فالأقرب وجوب الايتمام عليه أيضا لاستصحاب وجوب الصلاة الصحيحة المشتركة بين ذات القراءة الصحيحة وبين الصلاة على الجماعة وبمجرد تعذر فرد واحد عليه لا يسقط القدر المشترك وإن كان لأجل قصوره وعدم التمكن من التعلم فالظاهر عدم وجوب الايتمام عليه لأنه غير مكلف بالصلاة مع القراءة عينا وهو واضح ولا كثيرا حتى يتعين أحدهما بالعجز عن الأخر لان الوجوب التخييري فرع القدرة على البدلين وعدم الدليل على وجوب الايتمام عليه والحاصل ان عموم تكليفه بالصلاة لم يقيد في حقه بقوله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب حتى يجب الاقتصار في الخروج عنه على صورة الاقتداء وبعبارة أخرى الايتمام مسقط للقرائة الواجبة فان وجبت القراءة لزم الاتيان بها أو بمسقطها وان لم تجب للعجز تسقط بنفس العجز ولا يجب اسقاطه بالايتمام فان قلت إن الشارع إذا أمر بالصلاة اليومية ثم أمر ندبا بالجماعة فهو راجع إلى أن الشخص مخير بين أن يصلى منفردا فيقرء لنفسه وبين أن يصلى جماعة فيجتزى بقراءة الامام فهو مخير بين فعل القراءة وفعل ما تسقط معه فإذا تعذر القراءة وجب البدل قلت التخيير بين الانفراد والجماعة ليس تخييرا بين فعل القراءة وفعل ما تسقط معه بل الجماعة والانفراد صفتان لأصل الصلاة والتخيير بينهما باق بحاله بالنسبة إلى هذا العاجز أيضا فانا نقول أيضا بأنه مخير بين الانفراد والجماعة والخصم يمنع من بقاء الانفراد له نظرا إلى عجزه عن أحد طرفي التخيير وهو الانفراد مع القراءة الصحيحة لنفسه ونحن نمنع من اعتبار القراءة مطلقا في أحد طرفي التخيير وهو الانفراد بل نخصصه بصورة القدرة فصلاة الجماعة ليست بدلا على الانفراد المجامع للقرائة الصحيحة بل بدل عن الانفراد المعتبر فيه القراءة مع القدرة اللهم الا أن يقال إن عموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب يدل على بطلان الصلاة بدون الفاتحة خرج منه العاجز عن القراءة والايتمام معا قطعا فبقى الباقي ومنه العاجز عن القراءة القادر على الايتمام لكن الانصاف ان العموم الذكور مضافا إلى توقفه على عدم الانصراف الموجود فيما نحن فيه لظهور انصرافه إلى صورة القدرة مخصص بما دل على سقوط القراءة عن العاجز مثل صحيحة عبد الله بن سنان المقدمة في مسألة القراءة الدالة على أن الله انما فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى ان رجلا لو دخل في الاسلام ولم يعرف القراءة أجزئه التسبيح وقد ظهر مما ذكرناه انه لا يجوز امامة اللاحن بالمتقن وكذا امامة المبدل حرفا لعدم قدرتهما على القراءة المعتبرة فلا تسقط قرائتهما القراءة عن المأموم فلا