Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 215

Contributors:

P.215
الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين في الخلل الواقع في الصلاة وهو إما عن عمد واما عن السهو وهي كما في الصحاح الغفلة وهي توجب النسيان تارة والشك أخرى فإن كان عن عمد فلا اشكال في بطلان الصلاة ويدخل في العامد الجاهل مطلقا وان لم يأثم القاصر منه لعموم الامر مع بقاء الوقت وأصالة عدم سقوطها بما فعل واستثنى من ذلك لأجل النص الجاهل بوجوب الجهر والاخفات فيما يجبان فيه من حيث ذات الفريضة إذا لم يكن مترددا ليتمكن من قصد التقرب إما إذا وجب الاخفات لأجل الاقتداء أو على المرأة لكون صورتها عورة فلا يبعد عدم المعذورية لانصراف النص إلى غير ذلك مضافا إلى اختصاصه بالرجل فتأمل وإن كان عن سهو فمنه مالا حكم له ومنه ما له حكم وقد أشار المصنف قدس سره إلى القسم الأول بقوله لا حكم للسهو مع غلبة أحد الطرفين على الأخر المتحققة بمجرد الظن وان لم يكن قويا بل يبنى على المظنون مطلقا ويجعله كالمعلوم على المشهور لعموم النبوي المورد في كتب الفتاوى على وجه يشعر بقوله إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب وليبين عليه ورواية صفوان المصححة إذا لم تدركه صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة وغيرها مما ورد في بعض الموارد المؤيدة بقاعدة نفى العسر وتنظر فيه غير واحد بأنه لا عسر مع عدم الكثرة ومعها يسقط حكم الشك وفيه نظر لان أدلة كثير الشك مختصة بكثرة الشك العارضة لبعض الاشخاص أحيانا في بعضها انه مرض شيطاني أو مقدمة له واما كثرة الشك بالمعنى الأعم من الظن فهي فطرية لجميع الناس الا ما شذ فالمناسب لنفع الجرح التفصيل فيه بين الظن وغيره لا سقوط حكمه مطلقا كما لا يخفى ومقتضى اطلاق بعض ما ذكر وفحوى الأخر المعتضدين بحكاية الاجماع عن غير واحد عدم الفرق بين الاعداد والافعال ولذا اشتهر ان المرء متعبد يظنه وان لم نعثر في ذلك على رواية قال في المختلف في رد الحلى في مسألة ما لو فاته من الصلاة ما ترد وبين الخمس ان غلبة الظن تكفى في العمل بالتكاليف الشرعية اجماعا انتهى في شرح الفريد البهبهاني قدس سره في مسألة ما لو فاته ما لا يحصى عدده ان الاكتفاء بالظن فيما لا يمكن فيه تحصيل اليقين هو الأصل والقاعدة الشرعية الثابتة المقررة في جميع المقامات والبناء في الفقه على ذلك بلا شبهة انتهى ومما ذكر ظهر ضعف منع الحلى وبعض من مال إليه عن العمل بالظن فيما عدا أخيرتي الرباعية من الاعداد استنادا إلى اخبار دلت على اعتبار حفظ عدده واليقين إذ يجب تخصيصها وان كثرت بمفهوم رواية صفوان المتقدمة المعتضدة بما مر وظن التباين الجزئي بينهما وهم لا يخفى وكذا لا حكم الناسي القراءة أو ناسي الجهر والاخفات في جميع مواضعهما أو ناسي ابعاض القراءة مثل
كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 215 | الشيخ الأنصاري