Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 214

Contributors:

P.214
ليس منها عند التدبر وكيف كان فالظاهر أن أهمية الحاضرة اتفاقية ولازمها وجوب قطع غير الأهم لان السر في تقديمه عند الشروع هو عدم مطلوبية غير الأهم إذا استلزم ترك الأهم وهذا موجود في الأثناء نعم ربما يقال بناء على ما احتملنا سابقا من كون الكسوف من باب الأسباب لا الأوقات بل يكفى التلبس بالصلاة في جزء من زمان السبب بأنه يكفى عند ضيق الوقت الاشتغال بجزء من صلاة الكسوف ولو بتكبيرة ثم قطعها والاتيان بالحاضرة وفيه مع ابتنائه على ما قدمناه ضعفه انه مبنى على جواز الشروع في الفعل مع العلم بقطعه في الأثناء وهذا وإن كان في نفسه غير مضر لان القطع ليس ابطالا حتى ينافي نية الاتمام المعتبر في الابتداء بل هو فصل بين اجزاء العمل لكن الكلام في حصول الرخصة باتيانها مفصولة الأجزاء من غير عذر ولم يثبت ثم إنه لو اشتغل بصلاة الكسوف مع الامر بغيرها فهل يبطل أم لا وجهان مبنيان على مسألة الضد الا ان يقال بالبطلان من جهة الامر بالقطع الراجع إلى ايجاب ترك ما فيه لكن الظاهر أن هذا الامر مقدمي والمقصود الاتيان بالفريضة سيما بناء على أن المراد بالقطع المأمور به ليس ابطال العمل بحيث يستأنفه بعد الحاضرة بل المراد ترك اتمامه إلى الفراغ وكيف كان فلو خرج وقت صلاة الكسوف عند الفراغ من الحاضرة المضيقة فالظاهر وجوب قضائها إذا فرط في تأخيرهما بل في تأخير صلاة الآية فقط قيل إنه مما لا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى صدق الفوت العلة المستفادة من الأخبار المتقدمة في وجوب القضاء على من استيقظ فكسل ان يصلى حتى نام ثانيا بل الأقوى وجوب القضاء مع التفريط في تأخير الحاضرة فقط وإن كان جائزا شرعا كما عن الشهيد في الذكرى والبيان وعن الشهيد والمحقق الثانيين ولعله لاستنادهما لهما إلى ما تقدم من تقصيره وصدق الفوت بل المدار في وجوب القضاء على التقصير بمعنى اختيار الترك اقتراحا المقابل لعدم التمكن شرعا لو عقلا كما يستفاد من اخبار وجوب القضاء على من حاضت بعد مضى الوقت مقدار الصلاة بل قد يقوى وجوب القضاء مع العذر في التأخير إذا كان مصاحبا للوجوب كما عن الشارح في شرحي الكتاب والشرايع حيث قال إن فرط في الحاضرة وجب القضاء والا فإن كان التأخير لعذر لا يمكنه معه الفعل مع وجوبها عليه فالظاهر أنه كذلك وإن كان العذر غير مصاحب للوجوب كالحيض والصغر والجنون ففي وجوب القضاء وجهان من عدم التفريط وعدم سعة الوقت التي هي شرط استقرار الوجوب ومن سعته في نفسه وانما المانع الشرعي منع منه ثم قال وعدم القضاء لها أوجه انتهى ولقد أجاد شارح الروضة حيث استجوده بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وآله الطاهرين ولعنة