Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 169

Contributors:

P.169
الرفع قلت انما يلزم الزيادة لو نوى به السجود إما لو لم ينو فلا يلزم تحقق زيادة السجود فليس هذا الزيادة الا مثل الانحناء الزايد مقدار الركوع مع عدم قصد الركوع به وكيف كان فالحاصل ان السجود الواجب الخاص فعل واحد وليس مشتملا على واجبين ينفك أحدهما عن الأخر نعم هو مركب عقلي من المطلق والخصوصية وهو لا يوجب تعدد واجب الصلاة فان المعيار في تعدد الواجب تعدده خارجا والمراد باجزاء الصلاة التي تقدح زيادتها هي الخارجية دون العقيلة واما وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لطهارته وكونه من الأرض فهو أمر خارج عن حقيقة السجود بل هو من شروط المسجد كطهارة مكان المصلي على القول به وليس واجبا من واجبات الصلاة أيضا لعدم كونه فعلا خارجيا من أفعال الصلاة وانما هو شرط من شروط المكان الخاص أعني مكان الجبهة ولذا ذكر ذلك الفقهاء في مقدمات الصلاة فإذا وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه فقد اتى بحقيقة السجدة ووجوب وضعه على ما يصح انما هو لتحصيل شرط المسجد فهذا الوضع الثاني ليس محصلا لمفهوم السجود وانما هو محصل لخصوصية الوضع الحاصل أو لا الذي هو السجود والفرق بين الوضع الثاني المحصل لتساوي والمسجد والموقف والوضع الثاني المحصل لكون السجود على ما يصح السجود عليه في كون الأول محصلا للسجود الصلاتي بعد ان لم يحصل وكون الثاني محصلا لشرطه بعد حصوله وهو ان الوضع الثاني في الأول موجد لهيئة أخرى لأصل الانحناء السجودي فهو صورة أخرى من صور الانحناء غير الحاصلة أولا التي لم يكن هي الفعل المأمور به في الصلاة بخلاف الوضع الثاني في الثاني فإنه ليس موجد الهيئة أخرى بل هو نفس ذلك الفعل الأول وانما تفاوت بصفة المسجد فنسبة الوضع الثاني في الأول إلى السجود كنسبة الانحناء الزائد على مسمى الانحناء إلى الركوع حيث إنه محصل الأصل فعل الركوع ونسبة الوضع الثاني في الثاني إليه كنسبة الاستقرار والطمأنينة في الانحناء الركوعي فافهم ذلك ويتفرع على ما ذكرنا جواز الرفع لو سجد على المرتفع أزيد من اللبنة والأخبار الناهية عن الارتفاع محمولة على المرتفع الذي يصح معه السجود لكن لا يريد ان يسجد عليه لعد استوائه ومشقه الصبر عليه إلى الأذكار الثلث والأدعية وعدم حضور القلب كما ينبئ عن ذلك قوله فتقع جبهتي على الموضع المرتفع وقوله إذا وقعت جبهتك على النكبة منكبه فلا ترفعها فان الغالب ان الانسان لا يريد السجود على النكبة وهي الأكمة المنحدرة الرأس أو التل الصغير ويشهد له الامر في بعض الأخبار بالرفع ثم الوضع وكما يجوز الرفع كذلك يجوز الجر ولا يشكل بان الجر لا يحصل به السجود والمفروض أيضا عدم حصوله في الوضع الأول لارتفاع المسجد لأنا