Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 167

Contributors:

P.167
كونه علو الا يعتد به فيكفي ذلك في التمسك بالاطلاق مع أن مقتضى الحكمة عدم حوالة معيار العلو على المعتد به لاختلافه في أقطار الناس فلابد في الحكمة من تحديد تحقيقي يكون ضابطا تقريبيا للعلو المعتد به كما في ساير التحديدات الشرعية والعلو الممنوع في امام الجماعة وان لم يذكر له في كلام العلماء حد عدا الاعتداد به وعدمه الا انه في الاخبار قد حد بمثل الدكان وشبهه ثم إن الظاهر عدم تخالف تحديد الشيخ مع تحديد الفاضلين قدس الله أرواحهم لان ظاهر المحكي عن الشيخ تجويز مقدار اللنبة لكون العلو بمقدارها لا يعتد به ففي المبسوط وينبغي ان يكون موضع السجود مساويا لموضع قيامه ولا يكون ارفع منه الا بمقدار ما لا ليعتد به مثل اللنبة وشبهها فإن كان أكثر منه لم يكن جائزا انتهى فعلى هذا تتطابق الفتاوى والأدلة في التحديد بما لا يعتد به ويبقى تحديد ما لا يعتد به باللبنة مستفادا من الاخبار وكيف كان فلا اشكال في التحديد المذكور في طرفي الوجود والعدم ولا نعرف فيهما خلاف نعم عن ابن الجنيد جواز اللبنة في العلو والهبوط عند الاضطرار لا الاختيار وظاهر المحكي عنه هو اعتبار عدم انخفاظ مسجد الجبهة أيضا عن الموقف كما اختاره الشهيد وتبعه على ذلك في الروض كما عن الموجز والمدارك ويظهرهن جامع المقاصد ارتضائه لصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ولكن مستويا وأبدله في جامع المقاصد بمعاوية بن عمار سهوا من القلم ولموثقة عمار في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له ان يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا وهي صريحة في المط كما في جامع المقاصد فالخدشة في دلالتها كما عن الخراساني ضعيفة نعم ادعى الاجماع على خلاف مضمونها من جواز الانخفاظ في التذكرة على ما حكى وهو ظاهر الأكثر أيضا مع امكان الخدشة في الصحيحة بان وجوب المساواة لا قائل به لجواز اللبنة اجماعا فيحمل على الاستحباب وفيه ان الظاهر المساواة في مقابل التفاوت المعتد به ولذا اطلق المنع عن الارتفاع أيضا وكيف كان فما ذكره الشهيد والجماعة لا يخلوا عن قوة فان الاجماع المنقول وإن كان بمنزلة خبر صحيح عند بعض الا ان الموثق أرجح منه عندنا سيما مع اعتضاده بظاهر الصحيح بقي الكلام في وجوب تساوى مواقف باقي المساجد ظاهر المحكي عن المصنف قدس سره في بعض كتبه والشهيد نعم وتبعهما في الجعفرية والمقاصد العلية ولعله لظاهر حسنة ابن سنان المتقدمة الدالة على مراعاة عدم العلو بين موضع الجبهة وبين موضع البدن الظاهر في مسقط جسد المصلى حال السجود أو مجلس المصلى عند الرفع عنه إذ حينئذ يعتبر مساواة موضع الركبتين للقدمين واما مساواة موضع اليدين فهي حاصلة غالبا بمساواة موضع الجبهة لتقارب موضعيهما جدا فلذلك