Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 108

Contributors:

P.108
وجوب أصل القراءة في الصلاة غير مناف للسقوط إذا اطمأن بالتمكن من الايتمام ومثل الايتمام اتباع القارئ والقراءة من المصحف خلافا في الأخير للمحكى عن الشيخ في كتبه والمصنف قدس سره في التحرير وولده والشهيدين وللكركي الانصراف أدلة القراءة إلى القراءة عن ظهر القلب ولأنه صلى الله عليه وآله لم يأمر الأعرابي بالقراءة من المصحف ولوجوب تعلم اجزاء الصلاة ومنها القراءة ولان القراءة من المصحف مكروه اجماعا كما عن الايضاح ولا شئ من المكروه بواجب ولخصوص الخبر عن الرجل والمرأة يضع المصحف امامه ينظر فيه يقرء يصلى قال لا يعتد بتلك الصلاة والكل ضعيف حتى الخبر فلا مخرج عن الأصل واطلاقات المؤيدة القارئة برواية الصيقل في الرجل يصلى وهو ينظر في المصحف يقرء فيه بضع السراج قريبا منه قال لا بأس بذلك وحمله الأولون على النافلة ولا شاهد كه فالجواز أقوى وفاقا للمحكى عن المحقق وعن المصنف قدس سره في التذكرة والنهاية وجماعة من متأخري المتأخرين ويظهر من الذكرى جريان هذا الخلاف في اتباع القارئ ومقتضى ما ذكرنا وجوب الايتمام عند ضيق الوقت وعدم التمكن من أخويه وقد يستشكل ان لم ينعقد الاجماع عليه بان مقتضى اطلاق النصوص والاجماعات المنقولة ثبوت الأحكام الآتية لمن لا يحسن القراءة وليس المراد منه من لا يحسنها مدة العمر بل عند الحاجة إليها وهو صادق في المقام وفيه نظر لان مفروض كلامهم صورة وجوب العلم المتفرع على وجوب القراءة فان ضاق الوقت عن التعلم ولم يتمكن من أحد الثلاثة المذكورة قرء ما يحسنه منها اجماعا محققا في الجملة فإن كان مجموع الفاتحة أو هي مع بعض السورة اقتصر عليه ولم يعوض عن المجهول بلا خلاف على ما في المنتهى ويظهر من الذكري أيضا حيث جعل محل الخلاف وجوب كون العوض بقدر الفاتحة وعدمه وإن كان بعض الفاتحة فإن لم يصدق عليه القران فالظاهر عدم وجوب قرائته كما صرح به الفاضلان والشهيدان أو غيرهم والمراد صدق قراءة القران عرفا لا مجرد التكلم بما يعد من القران لغة ويترتب عليه احكامه من حرمة المس محدثا وحرمة التلفظ به جنبا إذا كان من إحدى الغرائم وان صدق عليه انه قران وان المتلفظ به يقرء القران قرئها اجماعا محققا ومحكيا وظاهر عبائر الجماعة في اعتبار تسمية البعض قرانا اعتبار صدق القران عليه في نفسه ولو مع عدم القصد ويشهد له ان النبي صلى الله عليه وآله أمر الأعرابي بالتسبيحات الأربع مع كون ما عدا التكبير منها مذكورا في القران والنبوي الأخر إن كان معك قرآن فاقرء به والا فاحمد الله وهلله وكبره حيث جعل فيه التحميد والتهليل خارجا عن القرآن كما صرح به الشهيد