الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) *
فقرأها رسول الله ( ص ) على أصحابه ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ( 99 ) .
وممن نص على ذلك فخر الدين الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب . قال نقلا
عن جماعة أن هذه الآية دالة على أن الإمام بعد رسول الله ( ص ) هو علي بن أبي
طالب عليه السلام وتقريره أن نقول إن هذه الآية دالة على أن المراد بهذه الآية
إمام ، ومتى كان الأمر كذلك وجب أن يكون ذلك الإمام هو علي بن أبي
طالب عليه السلام . وقد تعرض صاحب غاية المرام للأحاديث الواردة في نزول
هذه الآية في أمير المؤمنين علي ( ع ) فأورد في ( ص 103 ) أربعة وعشرين حديثا
من طرق أهل السنة . كما وقد أورد في ( ص 107 ) تسعة عشر حديثا من طرق
الشيعة ( 100 ) .
ثم يستطرد المؤلف في إيراد الآيات والأحاديث الدالة على كون أهل
البيت أحق بالخلافة والإمامة من غيرهم ويأتي بأقوال العلماء والمحدثين ، التي
تصب كلها في نصرة مذهب الإمامية وأحقيته .
يقول الشيخ الأنطاكي : ومنها آية التطهير : وهي قوله تعالى : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( الأحزاب ،
الآية 33 ) . . .
وقد روى السيوطي في تفسير الدر المنثور ( ج 5 ص 198 ) أن نزول الآية
في الخمسة أهل الكساء وذلك بعشرين طريقا كما رواها ابن جرير الطبري
هامش
( 99 ) المرجع السابق ، ص 43 - 44 . أنظر الآية ونزولها في الإمام علي عليه السلام . شواهد
التزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ( ح 1 ص 161 ) . وترجمة الإمام علي في تاريخ دمشق
لابن عساكر الشافعي ( ج 2 ص 409 ) . وأسباب النزول للواحدي ( ص 113 ) ، وكفاية
الطالب للكنجي الشافعي ( ص 228 ) . والكشاف للزمخشري ( ج 1 ص 649 ) ، وغير ذلك
من المصادر .
( 100 ) المرجع السابق ، ص 49 .