رابعا : كثير من الآيات الواردة في الذكر الحكيم والقرآن المجيد الدالة على
مدعانا وسنبين جملة منها عن قريب إن شاء الله .
خامسا : كثير من الأحاديث المأثورة والأخبار الواردة عن النبي الأعظم
صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على ذلك وقد ذكرها الفريقان " السنة
والشيعة " في كتبهم وسنعرض إلى ذكر جملة منها أيضا قريبا إن شاء الله ، إلى
غير ذلك مما لا يسعنا في هذا المختصر ( 98 ) .
وبدأ المؤلف يصرد الأدلة على أحقية مذهب الشيعة الإمامية مستدلا ببعض
الآيات الواردة في حق أهل البيت وأفضليتهم . يقول : جاء في القرآن المجيد
آيات عديدة تؤيد مدعى الشيعة وقد فسرها علماء الفريقين وفقا لما ذهب إليه
الشيعة جمعاء منها :
آية الولاية : وهي قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( المائدة ، آية 55 ) . اتفق جميع
أهل البيت ( ع ) وعلماء التفسير والحديث الشيعة بقضها وقضيضها وكثير من
مفسري السنة بل جميعهم على أن هذه الآية الكريمة نزلت في علي أمير
المؤمنين ( ع ) عندما تصدق بخاتمه على المسكين وهو يصلي في مسجد رسول
الله ( ص ) . . قال السيوطي في الدر المنثور ( م 2 ص 223 ) أخرج الخطيب في
المتفق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع فقال النبي ( ص ) من
أعطاك هذا الخاتم قال ذلك الراكع فأنزل الله * ( إنما وليكم الله
ورسوله ) * . . . الخ .
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال وقف
بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى
رسول الله ( ص ) فأعلمه بذلك فنزلت على النبي ( ص ) هذه الآية * ( إنما وليكم
هامش
( 98 ) لماذا اخترت الشيعة مذهب أهل البيت عليهم السلام ، مؤسسة الأعلمي
للمطبوعات ، ص 22 - 23 .