العلاقة بين الرجال التقليديين لهذه المؤسسة وبين التيار السلفي العام في
الجامعات والشارع . وسيتجدد الاتهام بفقدان المؤسسة الدينية الرسمية
استقلاليتها بحيث أضحت مجرد ختم تؤكد به قرارات الحكومات
وسياستها . وعليه فإن هذا التيار المعارض سيغتنم فرصة انفجار الحرب في
الخليج ليقدم احتجاجاته بقوة وليظهر على الساحة محدثا بعض المشاكل ، مما
أربك الحكومة وزاد من تخبطها .
لقد تعودت كل التيارات الفكرية والسياسية داخل المملكة ومن ضمنهم
التيار السلفي ، على وعود بتطوير الحياة السياسية داخل المملكة ، كلما حل
بالدولة مشكل ما يستدعي وحدة داخلية ، وبالفعل استبقت الحكومة
الأحداث وأعلنت عن الشروع في تأسيس مجلس للشورى . وأن الملك سيعين
أفراده في القريب العاجل . لكن المراقبين للسياسة الداخلية السعودية يقولون
بأن الإصلاحات السياسية تظل وعودا معلقة وموضوعة في الأرشيف ، يتم
استدعاؤها كلما دعت الضرورة . لكن شيئا عمليا لن يقع ، لأن أي إصلاح
سياسي سيكون على حساب الأسرة المالكة التي يستحوذ أفرادها على جل
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٤٢٠