شيخ العجمان ، وشيخ عتيبة سلطان بن محمد بن بجاد . هؤلاء الثلاثة
سيجتمعون في مطلع سنة 1926 م ليقدموا قائمة بمجموع النقاط التي
يؤاخذون فيها ابن سعود :
كانت في مجملها بالإضافة إلى ما ذكرناه . التعرض صراحة للتعامل مع
الإنجليز بلد الكفار وكيف يسافر فيصل بن عبد العزيز إلى لندن للتفاوض
معهم . كما ذكرت القائمة رفضهم لبعض الرسوم الجمركية المفروضة على
نجد ، وتساءلوا عن سبب حضر التجارة مع الكويت بالإضافة إلى مشاكل
الحدود مع العراق والأردن ومشكل الرعي هناك . كما رفضوا ما سموه تسامح
عبد العزيز مع الشيعة " الكفار " في الأحساء .
والشئ الغريب الذي طالب به زعماء الإخوان هو رفضهم إدخال التلفون
والراديو إلى البلد لأن ذلك بدعة لم تكن على عهد السلف ، ثم إن هذه
الوسائل ستساعد الأعداء على السيطرة على بلاد المسلمين . كما رفضوا
إدخال السيارة ، وفعلا أحرقت أول شاحنة ظهرت في مدينة الحوطة ( 69 ) .
تعامل عبد العزيز مع هذه المطالب والاعتراضات بشئ من المرونة ، أما
مشكل التلفون فقد قرئ فيه القرآن وسمع البدو ذلك فقالوا لا لا بأس به .
وبذلك استطاع عبد العزيز أن يحتوي الوضع بعد عدة اجتماعات عامة
حضرها رؤساء الإخوان . لكن الحقيقة أن هؤلاء الرؤساء لم يكونوا قد
اقتنعوا نهائيا بالتسليم لعبد العزيز .
* الإخوان يتابعون الغزو :
فيصل الدويش سيعلن الجهاد على العراق وسيسقط بعض القتلى من رجال
الشرطة العراقية ، مما جعل البريطانيين يردون بقوة ، حيث استخدموا الطائرات .
لكن الإخوان لم يثنهم ذلك بل هجموا على الكويت كذلك . مما زاد الوضع
هامش
( 69 ) فاسيليف ، ص 322 .