العالم الإسلامي في مواجهة
الدعوة الوهابية " السلفية "
* الهزيمة العسكرية :
كانت الأخبار عن غزوات الوهابية وتوسع سيطرتهم داخل الجزيرة العربية
وما أحدثوه من قلاقل وسفك للدماء ونهب للأموال . تصل إلى عاصمة الدولة
الإسلامية في الإستانة من طرف ولاتها في الشام وبغداد ومصر . وكذا
أشراف الحجاز وولاة الحرمين الذين تضرروا كثيرا من توسع الوهابيين الذين
سيسيطرون أخيرا على مكة والمدينة وباقي مناطق الحجاز
كما أن منع الوهابيين باقي المناطق الإسلامية من الحج ، وفرض ضرائب
جديدة مقابل السماح بدخول مكة ، كل ذلك ، بالإضافة إلى حجم الخسائر
التي تكبدتها المدن والقرى التي دخلها الوهابيون فاتحين ، أو ناهبين مثل مدينة
كربلاء التي سرقت أموال الضريح بها وكانت فوق العد والحصر . وكذا
مسروقات الحجرة النبوية ، وما تعرضت له الآثار الإسلامية بشكل عام من
هدم وتخريب .
كل ذلك جعل الحكومة في الإستانة تتأهب وتستعد للقيام بحملة كبيرة
لاستئصال هذه الفتنة المدمرة التي بلغ شررها الحرمين الشريفين . ولأن الخليفة
في الإستانة كان يعتبر نفسه حامي الحرمين الشريفين ، والمسؤول عن الدفاع
عنهما وصيانتهما . لذلك كان من الضروري استعادتهما إلى حظيرة الدولة
العلية .
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٣٥٤