عقائده وآرائه ، وتعريضا بخصومه الذين وصفهم بأنهم أنباط الفرس والروم
وفروخ اليهود والنصارى والفلاسفة ( 79 ) . . .
لقد كتب رجالات الصوفية ومحققوهم عدة ردود في الماضي والحاضر
على ادعاءات ابن تيمية وانتصروا لعقائدهم وطرائق سلوكهم بما استنبطوه من
الكتاب والسنة وسيرة السلف من الصحابة والتابعين . والرأي عندهم أن
الشيخ ابن تيمية : " تكلم في علم لا يعلمه . ولا يعلم أصوله ولا فروعه مخالفا
قوله تعالى * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * واتبعه آخرون فيما أخطأ فيه ولا
يقف الأمر عند هذا الحد أي جهل الشيخ بموضوع حشر نفسه فيه ( 80 ) ،
وأصدر فيه أحكاما جازمة أثارت الكثير من المشاكل والفتن بين فرق المسلمين
وما زالت ، ولكن بعض من الباحثين المعاصرين يتهم الشيخ السلفي بالكذب
على الصوفية وبالخصوص على ابن عربي ، حيث حرف نصوصه وكلامه عند
النقل والاستشهاد وكذلك أتباعه اليوم يفعلون .
* ابن تيمية يكذب على ابن عربي :
يدعي الباحث محمود الغراب بأن " شيخ الإسلام " لم يكن أمينا على أقوال
ابن عربي ، ونصوصه التي نقلها جاءت محرفة . كما يشير إلى أحكامه
المتناقضة بخصوص شخصيات صوفية مشهورة . ينقل محمود غراب نصا
لابن تيمية اقتطفه من فتاويه ويرد عليه ويبرز من خلال ذلك كذب الشيخ
هامش
( 79 ) الحقائق الجلية ، م س ، ص 17 ، وهذا التطرف في نسب المخالفين إلى الكفر والضلال
يعتبر سمة من سمات الحنابلة على طول التاريخ ، أنظر لقول أحدهم : قال بنان بن أحمد :
كنا عند القعبني رحمه الله فسمع رجلا من الجهمية يقول * ( الرحمان على العرش استوى "
فقال القعبني ، من لا يوقن أن الرحمان على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو
جهمي " والجهمي عند القوم الكفار لا شك في كفره . أنظر مجموعة التوحيد ، ص 121 .
( 80 ) محمود محمود الغراب ، الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين بن
عربي ، مطبعة بن ثابت ، دمشق ، 1981 م ، ص 9 .