الخارجية . فتظهر الحقيقة من خلال هذا العمق وهذه الصورة واضحة جلية
ليس فيها لبس أو إشكال . وهذا هو الذي يساعد الإنسان على حسن الاختيار
والتمييز بين الحق والباطل ليعيش ويموت على بينة . إن هذا الكتاب الذي جعل
هدفه توضيح مجموعة من المغالطات وعلى رأسها الحقيقة السلفية التي ليست
هي الحقيقة الإسلامية المطلقة كما يدعى وإنما مجرد " حقيقة ؟ ! " مذهبية
محكومة بنمط اجتهادي حنبلي متميز ، وتسبح في فضاء سياسي واجتماعي
وجغرافي هو المسؤول عن إخراجها للوجود ونشرها في الآفاق البعيدة .
جهد كذلك ولو بشكل غير مباشر على إزاحة بعض الأقنعة عن وجوه
ورجالات وكيانات مذهبية وسياسية مختلفة ، حيث تتشابك المصالح المادية
مع الأهواء الشيطانية وصراع الإرادات الشريرة ، لتصنع تاريخا مزيفا ودينا
محرفا ، وواقعا تتخبط فيه الأنفس والأرواح من شدة والقلق .
السيد محمد الكثيري
بيروت 6 / 3 / 1996 م
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص١٦