وقال أحمد : يحيى بن معين أعلمنا بالرجال . وقال ابن المديني : لا نعلم
أحدا كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين ( 61 ) .
وقال أبو زرعة : ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن شيبة . فقال له ابن خداش :
يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون ؟ قال : دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق
ما رأيت أحفظ من أبي بكر ( 62 ) . وفي ترجمة عبد الله بن أحمد بن حنبل أن
بعضهم قدمه على أبيه في الحفظ والسماع وعلل الحديث ( 63 ) .
وقال ابن المديني غير مرة ، والله لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله
إني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمان ( 64 ) .
وقال ابن المديني : أعلم الناس لقول الفقهاء السبعة الزهري ثم بعده مالك
ثم بعده ابن مهدي ( 65 ) . وقال أحمد في أبي الوليد الطيالسي : أبو الوليد اليوم
شيخ الإسلام ما أقدم عليه من المحدثين أحدا . وقال أبو عمران الطرسوسي في
أبي مسعود الرازي وما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله من أبي
مسعود ( 66 ) . وقال أبو الخصيب في البخاري ، أنه أفقه وأبصر من ابن حنبل ،
وقال ابن عمر الخفاق : هو ( أي البخاري ) أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد
وغيرهما بعشرين درجة ( 67 ) .
وقال صالح بن محمد : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني
وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين ، وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر ابن
شيبة ( 68 ) .
هامش
( 61 ) تذكرة الحفاظ ، ج 2 ص 17 .
( 62 ) المرجع السابق ، ص 19 .
( 63 ) تاريخ بغداد ، ج 1 ص 125 .
( 64 ) تذكرة الحفاظ ، ج 2 ص 19 .
( 65 ) نفس المرجع ، ج 1 ص 303 .
( 66 ) طبقات الحنابلة ، ج 1 ص 53 .
( 67 ) تهذيب التهذيب ، ج 9 ص 67 .
( 68 ) تاريخ بغداد ، ج 10 ص 70 .