فلما رأى ذلك الحسين عليه السلام ، انصرف . ثم أمر عمر
بإدخال الحسين عليه السلام فخرج الآذن ، فلم يجده ، فعاد إليه ،
فقال له : إنه لما لم يؤذن له أنصرف .
فأرسل إليه عمر ، فجاء فقال له : انصرفت بعد أن استأذنت ، يا
ابن رسول الله ؟
قال : لم يؤذن لي ، وجاء عبد الله ، فلم يؤذن له ، فعلمت أنه إذا لم
يؤذن له أنه لا يؤذن لي .
فقال له عمر : وما أنت وعبد الله ، هل [ أنبت ] ( 1 ) الشعر في الرأس
إلا الله وأنتم ( 2 ) . [ إذا جئت فلا تستأذن ] ( 3 ) .
[ نعم الراكبان ]
[ 1007 ] وبآخر ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بمجلس من مجالس
الأنصار ، وقد حمل الحسن والحسين عليها السلام على عاتقيه وهما
صغيران - .
فقالوا : نعم المطية أنت لهما يا رسول الله .
قال : ونعم الراكبان هما ( 4 ) .
[ 1008 ] الامراثي ، باسناده ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه سمع
هامش
( 1 ) هكذا صححناه من الصواعق ص 107 وفي الأصل : أنت .
( 2 ) وفي الصواعق : بعد الله إلا أنتم .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من مقتل الخوارزمي ص 145 .
( 4 ) وفي هذا يقول الحميري ره :
أتى حسنا والحسين الرسول * وقد برزوا ضحوة يلعبان
وضمهما وتفداهما * وكانا لديه بذاك المكان
وطأطأ تحتهما عاتقيه * فنعم المطية والراكبان