ويقال من ذلك : ادقع فلان ، فهو مدقع ، إذا التزق بالأرض فقرا . والداقع
من الرجال : الذي يطلب مداق الكسر . ويقال للجوع الشديد : الديقوع .
وقوله : غرم مفظع .
المفظع من الامر : الشديد المبرح . يقال منه : فظع الامر ، يفظع فظاعة ،
وأفظع افظاعا فهو مفظع وفظيع .
وقوله : حمالة مثقلة .
الحمالة : هاهنا الدية يحملها قوم عن قوم . وقد يطرحون الهاء منها فيقولون :
حمال . قال الأعشى :
فرع تبع يهو في غضن المجد * كثير الندى عظيم الحمال ( 1 )
ويرمي غزير الندى . . .
هذا ، قول الخليل في الحمال : إنها الحمالة .
وأما أبو عمر وابن العلى ، فقال : الحمال هاهنا جمع حمالة .
وأما أبو عبيدة ، فقال : الحمال : العقوبة والمكروه والنكال .
* * *
ثم أتى هذا الرجل الحسين عليه السلام ، فقال له مثل ذلك ، وقد
علم ما أعطاه الحسن عليه السلام ، فأعطاه تسعة وتسعين دينارا . نقص
دينارا ، مما أعطاه الحسن عليه السلام ، بعد أن قال مثل ما قاله
الحسن عليه السلام .
ثم أتى عبد الله بن عمر ، فسأله ، فأعطاه تسعة دنانير ، ولم يقل له
شيئا .
فقال له الرجل : ما منعك أن تنصح لي كما نصح لي هذان
الغلامان ؟
هامش
( 1 ) رواه جمال الدين في لسان العرب 11 / 180 هكذا :
فرع نبع يهتز في غصن المجد * عظيم الندى كثير الحمال