والحسين على أعلاها ، ثم يقال لها : قوما فاخطبا ، فيخطبان بما لم
يخطب به أحد من أبناء الوصيين .
ثم ينادي مناد ( 1 ) : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم وطأطئوا
رؤوسكم لتجوز فاطمة بنت محمد . فيفعلون ذلك ، وتجوز فاطمة
وبين يديها مائة الف ملك وعن يمينها مثلهم ، وعن شمالها مثلهم ،
ومن خلفها مثلهم ، ومائة الف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى إذا
صارت إلى باب الجنة ألقى الله عز وجل في قلبها أن تلتفت .
فيقال لها : ما التفاتك ؟
فتقول : أي رب إني أحب أن تريني قدري في هذا اليوم .
فيقول الله : ارجعي يا فاطمة ، فانظري من أحبك وأحب
ذريتك ، فخذي بيده وأدخليه الجنة .
قال جعفر بن محمد عليه السلام : فإنها لتلتقط شيعتها ومحبيها كما
يلتقط الطير الحب الجيد من بين الحب الردئ ، حتى إذا صارت هي
وشيعتها ومحبوها على باب الجنة ألقى الله عز وجل في قلوب شيعتها
ومحبيها أن يلتفتوا .
فيقال لهم : ما التفاتكم وقد أمرتم إلى الجنة ؟
فيقولون : إلهنا نحب أن نرى قدرنا في هذا اليوم .
فيقال لهم : ارجعوا ، فانظروا من أحبكم في حب فاطمة أو سلم
عليكم في حبها أو صافحكم ، أو رد عنكم [ غيبة ] ( 2 ) فيه ، أو سقى
جرعة ماء ، فخذوا بيده ، فأدخلوه الجنة .
قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : فوالله ما يبقى يومئذ في
هامش
( 1 ) وفي بحار الأنوار : وهو جبرائيل .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عينه .