إلى أهلها ، ولا تسموا الناس خنازير - ان كنتم من شيعتنا - . فقولوا ما
نقول ، واعملوا من أمرناكم ، فكونوا لنا شيعة ولا تقولوا فينا ما لا نقول
في أنفسنا فلا تكونوا لنا شيعة .
إن أبي حدثني ، أن الرجل من شيعتنا كان في الحي فيكون
ودائعهم عنده ووصاياهم إليه ، فكذلك أنتم فكونوا .
[ 1458 ] وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنه أوصى رجلا من أصحابه إلى
قوم من شيعته فقال له ( 1 ) : بلغهم عني السلام ، وأوصهم ( 2 ) بتقوى
الله العظيم وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ، ويعود صحيحهم عليلهم ،
ويحضر حيهم ميتهم [ وأن ] يتلاقوا في بيوتهم ، فان لقاء بعضهم بعضا
حياة لامرنا ، رحم الله امرء أحيى أمرنا ( 3 ) وعمل بأحسنه .
قل لهم : إنا لا نقني من الله شيئا إلا بعمل صالح تعملونه ، ولن
تنالوا ولايتنا إلا بالورع ، وان أشد الناس حسرة - يوم القيامة - من
وصف عملا ثم خالفه إلى غيره .
والذي جاء في هذا الباب من وصايا الأئمة عليهم السلام أولياءهم بطاعة
الله وتنزيههم من أهل المعاصي منهم ، فليس بخلاف لما جاء في الباب الذي
قبله من رحمة الله تعالى لمن أذنب منهم ، وعفوه عن جميعهم ، لان الذي أمروهم به
وندبوهم إليه من طاعة الله واجتناب معاصيه هو الذي يوجب لهم نيل الفضل
عنده وكريم المنزلة لديه ، ومن كان ممن يقترف الذنوب منهم فهو دون هؤلاء في
المنزلة ، ومن المغفور لهم في الآخرة يبين ذلك ما رواه أبو بصير .
[ 1459 ] ابن الحكم الخثعمي ( 4 ) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : لهم .
( 2 ) في الأصل : وأوصيهم .
( 3 ) في الأصل : بأمرنا .
( 4 ) في الأصل : الجشعمي .