وقولها : تقتاتون القد .
من القوت . والقد : ما يقد من الجلد الني ( 1 ) ومنه اشتق القديد الذي يقد
من اللحم وكانوا يأكلون [ ذلك ] عند المسغبة .
وقولها : أذلة خاشعين .
الذل : الهوان . والخشوع : الخضوع .
وقولها : بعد اللتيا والتي .
واللتيا : تصغير التي ، والتي : معرفة التي ولا تقول بها في المعرفة إلا على هذه
اللغة ، وجعلوا إحدى اللامين تقوية للأخرى ، وجمعها اللاتي ، وجمع الجمع
اللواتي . وكأنهم كنوا بها في قولهم اللتيا والتي عن شدة أو داهية صغرى وكبرى .
وقولها : بعد لفيف ذوايب العرب .
فاللفيف : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ( 2 ) ، يقال منه : جاء القوم
بلفهم ولفيفهم . ولف الناس ما يلف من هاهنا وهاهنا كما يلف الانسان
القوم لما يريده من شهادة زور وغير ذلك مما يريد أن يجمعهم إليه من مثل هذا .
والذوايب جمع ذؤابة . وذؤابة القوم موضع عزهم وشرفهم ، يقال منه : فلان
من ذؤابة بني فلان إذا كان من أهل بيت شرفهم وعزهم . والجمع ذوائب
والقياس الذائب ، ولكنهم يستثقلون الجمع بين همزتين فلينوا الأولى منهما .
وقولها : كلما أحشوا نارا للحرب أو نجم قرن للضلالة أو فغرت فاغزة
للمشركين فاها قذف أخاه [ عليا ] في لهواتها .
أحشوا : أوقدوا . تقول : حششت النار بالحطب . وأنا أحشها ، وهو ضمك
ما تفرق من الحطب إلى النار لتستوقد . قال العجاج :
تا الله لولا أن تحش الطبخ * بي الجحيم ، حيث لا مستصرخ
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 / 344 .
( 2 ) لسان العرب 9 / 318 .