والشهداء والصديقون بالحقيقة كما ذكرناهم أئمة العباد ، ومن تولاهم
ينسب إليهم ، وكان منهم بالتولي كما قال الله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم
" فمن تبعني فإنه مني " ( 1 ) . فمن هذا المعنى قول الحسين عليه السلام في هذا
الحديث الذي شرحناه : ما من شيعتنا إلا صديق وشهيد . نسبهم إلى الصديقين
والشهداء الذين هم الأئمة عليهم السلام بتوليهم إياهم على نحو ما قدمنا ذكره .
[ 1299 ] ابن حفص ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن
محمد عليه السلام يقول : إذا اجتمع الخلائق يوم القيامة لفصل
القضاء وضع للأئمة منابر من نور ، فصير الله تعالى حساب شيعتنا
الينا ، فما كان بينهم وبين الله استوهبناه ، وما كان بينهم وبين العباد
قضيناه ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق بالعفو عنهم ، ومن ذلك
قول الله تعالى " إن إلينا إيابهم . ثم إن علينا حسابهم " ( 2 ) .
[ 1300 ] ابن الهيثم ، عن بشير الدهان ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
يا بشير أقررتم وأنكر الناس ، وتوليتم وعادى الناس ، وعرفتم وجهل
الناس ، وأحببتم وأبغض الناس ، فهنيئا لكم .
[ المحب لأهل البيت عليهم السلام ]
[ 1301 ] عن أبي بصير ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : يجئ من
يجيئنا ( 3 ) يوم القيامة حتى يرد على نبينا محمد صلى الله عليه وآله
الحوض كهاتين - وجمع بين إصبعيه - .
[ 1302 ] [ وبآخر ] يرفعه إلى علي عليه السلام ، أنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله لي :
هامش
( 1 ) إبراهيم : 36 .
( 2 ) الغاشية : 25 و 26 .
( 3 ) هكذا في الأصل وأظنه : من يحبنا .