نشوره ، وعند وقوفه بين يدي ربه ، فيقول : أبشر يا ولي الله بكرامته
ورضوانه .
فيقول له المؤمن : يا عبد الله ، ما أحسن صورتك وأطيب
رائحتك ، وتبشرني عند خروج نفسي ، وعند دخول قبري ، وعند
نشوري ، وعند موقفي بين يدي ربي ، فمن أنت جزيت خيرا ؟
فيقول له : أنا السرور الذي أدخلته على فلان يوم كذا وكذا ،
بعثني الله إليك لاقيك الأهوال حتى تلقاه .
يا أبان ، المؤمن منكم إذا مات عرج الملكان ، فيقولان : إنا كنا
مع ولي لك ، فنعم المولى كنت له ، وقد أمرت بقبض روحه ، وجئنا
أن نعبدك في سماواتك . فيقول تعالى : لا حاجة لي أن تعبداني في
سماواتي يعبدني غيركما ، ولكن اهبطا إلى قبر وليي ، وآنساه ، وصليا
عليه في قبره إلى يوم أبعثه . فيصلي ملك عند رأسه ، وملك عند رجليه ،
الركعة من صلاتهما أفضل من سبعين ركعة من صلاة الآدميين .
[ مقام الموالي ]
[ 1298 ] زيد بن أرقم ، قال الحسين عليه السلام : ما من شيعتنا
إلا صديق وشهيد .
[ قلت ] : جعلت فداك أنى يكون ذلك ، وهم يموتون على
فراشهم ؟
فقال : أما تتلو كتاب الله تعالى في الذين آمنوا بالله ورسوله :
" أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " ( 1 ) .
قلت : جعلت فداك ، كأني والله ما قرأت هذه الآية [ من كتاب
هامش
( 1 ) الحديد : 19 .