مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ، اللهم إن بني إسرائيل
كفروا بها وإنا لا نكفر بها .
ثم التفت ، فإذا هي بصحفة ( 1 ) مملؤة ثريد عليها عراق كثير تفور
من غير نار ، تفوح منها رائحة المسك . فحمدت الله وشكرته
واحتملتها ، فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه
السلام ودعت الحسن والحسين عليهما السلام ، وجلست معهم . فجعل
علي يأكل وينظر إليها .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن كل
ولا تسأل حبيبتي عن شئ . فالحمد لله الذي رأيت في منزلك مثل
مريم بنت عمران : " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق
من يشاء بغير حساب " ( 2 ) هذا يا أبا الحسن بالدينار الذي أعطيته
المقداد . قسمه الله عز وجل على خمسة وعشرين جزء . عجل لك منها
جزء في الدنيا ، وأخر لك أربعة وعشرين منها إلى الآخرة .
[ فدك لفاطمة ]
[ 963 ] وبآخر ، عن أبي سعيد الخدري ، أن الله عز وجل لما أنزل على رسوله
صلى الله عليه وآله : " وآت ذا القربى حقه " ( 3 ) دعا فاطمة ، فأعطاها
فدكا .
[ 964 ] الحكم بن سليمان ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، أنه قال :
هامش
( 1 ) وفي بحار الأنوار 43 / 31 : فإذا بجفنة من خبز ولحم .
( 2 ) آل عمران : 37 .
( 3 ) الاسراء : 26 .