فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها عن ذلك .
فقالت : إنه أسر إلي : يا فاطمة ، إن جبرائيل عليه السلام كان
يعارضني بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضني به في هذا العام مرتين
لا أراني إلا وقد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، فبكيت .
ثم أسر لي ثانيا ، فقال لي : يا فاطمة ، إني لك نعم السلف أوما
ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو قال : نساء المؤمنين
فسررت بذلك ، وضحكت .
[ 959 ] وبآخر ، عنه صلى الله عليه وآله ، أنه نظر يوما إلى فاطمة عليها
السلام ، فقال لها :
يا فاطمة إنك سدت نساء أمتي كما سادت مريم ابنة عمران على
نساء [ عالمها ] ( 1 ) .
[ الرسول يسقي الحسن ]
[ 960 ] وبآخر ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : زارنا رسول الله صلى
الله عليه وآله فاستسقى الحسن . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
[ منحة ] ( 2 ) لنا بكية ( 3 ) ، فمص منها في قدح ، وأتى به الحسن ، فقام
إليه الحسين ، فنال بيده إليه بكفه .
فقالت فاطمة : كأن الحسن أحبهما إليك يا رسول الله ؟
قال : لا ، إلا أنه هو الذي استسقاه ، اني وإياك وهذان - يعني
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : العالمين .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : مبنحه . والمنحة : أن يمنح الرجل أخاه ناقة أو شاة يحلبها زمانا وأياما
ثم يردها .
( 3 ) وفي بحار الأنوار 37 / 72 الحديث 39 : فقام النبي صلى الله عليه وآله إلى شاة لنا بكئ ، فدرت .