[ 1170 ] وروى الزبير البكاري ( 1 ) عن مصعب بن عبد الله ، أنه شهد علي
بن الحسين الأصغر مع أبيه [ في ] كربلاء ، وهو ابن ثلاث وعشرين
سنة ( 2 ) ، وكان مريضا ، وكان ابن أم ولد .
[ أمه ]
واختلفوا في أمه ، فقال بعضهم : كانت سندية .
وقال آخرون : تسمى جيدة .
وقال بعضهم : كانت تسمى سلامة ( 3 ) .
وقال ابن الكلبي : ولى علي بن أبي طالب عليه السلام الحريث بن جابر
الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ببنت يزد جرد شهرياران بن كسرى ،
فأعطاها علي عليه السلام ابنه الحسين عليه السلام ( 4 ) فولدت منه عليا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهو الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام . كنيته : أبو
عبد الله المدني ، ولد بالمدينة سنة 172 ه وهو أحد النسابين المعروفين ، وكان شاعرا صدوقا راوية نبيل
القدر ، ولي قضاء مكة ، توفي في مكة 256 ه ( رجال المامقاني 1 / 437 ، الاعلام 1 / 332 ) .
( 2 ) غاية الاختصار لتاج الدين ابن زهرة المتوفى 753 ه ص 156 .
( 3 ) قال ابن قتيبة في المعارف ص 94 : إن اسمها سندية ، ويقال لها : سلافة ، ويقال : غزالة . وفي
مرآة الجنات لليافعي 1 / 190 هكذا . وفي النجوم الزاهرة لابن التغربردي 1 / 229 : أن اسمها سندية .
( 4 ) وفي الارشاد ص 139 : وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولى حريت بن جابر الحنفي جانبا من
المشرق ، فبعث إليه بابنتي يزدجرد بن شهرياران بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما ، فأولدها
الإمام زين العابدين . وفي أصول الكافي 1 / 466 : إن اسمها شهر بانويه بنت يزدجرد بن
شهريار . وفي المناقب 4 / 176 : إن اسمها شهربانويه ، ويسمونها أيضا شاه زنان . وفي
الفصول المهمة لابن الصباغ ص 199 : اسمها شاه زنان بنت كسرى . ولم يتعرض المؤلف إلى اسمها في
هذا النقل . ومعنى شاه زنان أي ملكة النساء وشهر بانويه أي ملكة المدينة . وربما يعود اختلاف الروايات
في تسميتها إلى ما قيل إن أمير المؤمنين عليه السلام سألها يوما عن اسمها ، فقالت : شاه زنان . فقال عليه
السلام : أنت شهربانويه . وأظن هذا التغير لأجل اختصاص الزهراء بذلك كما مر في ج 11 أن فاطمة هي
سيدة نساء العالمين .
( 5 ) والى هذا يشير أبو الأسود الدؤلي :
وان غلاما بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم