لزمه القوم لذلك . والذمر : اللوم والتحريض .
الذرب : الجاد من كل ئ ( 1 ) قال الشاعر :
( اني لقيت ذربة من الذرب )
يعنى امرأة سليطة .
الموكل من الرجل : الذي يتكل أمره على غيره ( فيعينه ، ومثله رجل مكليه :
وهو الذي يكل أمره على غيره ) ( 2 ) .
وقوله : يستسقى الغمام بوجهه .
الغمام : السحاب . والثمال : اللبن .
[ استشهاد الرسول بأبيات أبي طالب ]
[ 1145 ] ولما أن دعا رسول الله على [ مضر ] . وقال : اللهم اجعلها عليهم
كسني يوسف .
فأحبس الغيث عنهم ، واجدبوا حتى هلك أكثرهم واسترحم
لهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستسقى ، فما انصرف حتى همت
الناس أنفسهم من شدة المطر . فقال صلى الله عليه وآله : لو أن أبا
طالب شهد هذا المشهد لسره لما سبق ، ومنه قوله : ( وأبيض يستسقى
الغمام بوجهه ) .
[ واستشهاده أيضا في يوم بدر ]
ولما أن جرح عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ( 3 ) يوم بدر
هامش
( 1 ) وفي نسخة ز : المجادة من كل شئ .
( 2 ) ومنه قول أبي المثلم ( حامي الحقيقة لا وان ولا وكل ) لسان العرب 11 / 735 .
( 3 ) أسلم وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة ، ثم هاجر وشهد بدرا ، وذكر ابن إسحاق
أن النبي صلى الله عليه وآله عقد لعبيدة راية ، وأرسله في سرية قبل واقعة بدر ، فكانت أول راية عقدت في
الاسلام .
قال ابن هشام في السيرة ص 526 : لما أصيب في قطع رجله يوم بدر قال : أما والله لو أدرك أبو طالب
هذا اليوم لعلم أني أحق بما قال منه حيث يقول :
كذبتم وبيت الله نبرى محمدا * ولما تطاعن دونه ونناضل
وتوفي في العام الثاني للهجرة .