أصيب جعفر فأميركم زيد بن حارثة . فإن أصيب زيد فأميركم
عبد الله بن رواحة ، ولم يذكر الامرة بعده غيره ( 1 ) .
فلما أصيبوا ثلاثتهم رضي الله عنهم أخذ الراية خالد بن الوليد
عن غير إمرة ، ففتح الله للمسلمين .
[ السنة الحسنة ]
[ 1140 ] إبراهيم بن علي ، باسناده ، عن عائشة ، قالت : لما [ أتى ] نعي
جعفر وعرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله الحزن . وقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد جاءهم ما
يشغلهم أن يصنعوا لأنفسهم .
فجرت بذلك السنة من بعد بأن يصنع لأهل بيت خواصهم
طعاما .
وقالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بن أبي طالب عليه السلام
بهذه الأبيات :
يا جعفر الطيار خير مضرب * للخيل يوم تطاعن وتشاح
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فتركتني أمشي بأجرد ضاحي
قد كنت ذات حمية ما عشت لي * أمشي البراز وأنت كنت جناحي
فاليوم أخشع للذليل وأتقي * منه وأدفع ظالمي بالراح
[ ضبط الغريب ]
قولها : تشاح ، يقال منه شجى فلان فاه : إذا فتحه . وشحا اللجام فم
الفرس . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قال اليعقوبي في تاريخه 1 / 66 ط لندن 1883 م : إن الامراء الذين عينهم الرسول ثلاثة : جعفر
وزيد وعبد الله .