وثم قبره ( 1 ) رحمه الله .
وقطعوا يديه ورجليه حنقا عليه ، ولما أبلى فيهم وقتل منهم فلذلك سمي
السقاء .
وفيه يقول الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي
عليه السلام ( 2 ) :
أحق الناس أن يبكى عليه * إذ ( 3 ) أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاء له على عطش بماء
هامش
( 1 ) والمروي أن الإمام زين العابدين عليه السلام تولى دفنه عندما دفن أباه وأصحابه يوم الثالث
عشر من شهر محرم ، أي بعد الفاجعة بثلاثة أيام ( وسيلة الدارين ص 347 ) .
( 2 ) ذكر ذلك في تاريخ بغداد 12 / 136 ، أدب الطف 1 / 227 ، المقاتل ص 84 فهم يؤيدون المؤلف
في نسبتها إلى الشاعر المذكور أما في كتاب روض الجنان للمؤرخ الهندي أشرف علي ص 325 نسب هذه
الأبيات إلى فضل بن الحسن بن عبيد الله ، وكذلك في كتاب عيون الأخبار وفنون الآثار والحق مع
الموافقين للمؤلف . والشاعر ( الفضل بن محمد بن فضل ) هو معاصر للمتوكل ، وقد ذكر في أعيان الشيعة
42 / 282 . وأمه جعفرية ، وأن أباه محمد بن الفضل كان من الشعراء المعاصرين للمأمون العباسي ، ومن
أبياته :
اني لاذكر العباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختلف
يحمي الحسين ويسقيه على ظمأ * ولا يولي ولا يثني ولا يقف
( 3 ) ذكر أرباب المقاتل : فتى ابكى . . . الخ . ( معجم الشعراء للمرزباني ص 184 ) .