أنه قال :
أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فطلب ،
فتغيب حتى وجد الحسن والحسين عليهما السلام في طريق خال ،
فأخذهما ، فاحتملهما على عاتقه وأتى بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا رسول الله ، إني مستجير بالله وبهما .
فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى رد يده إلى فمه . ثم قال
للرجل : اذهب ، فأنت طليق .
وقال للحسن وللحسين عليهما السلام : قد شفعتكما فيه أي
فتيان . فأنزل الله عز وجل : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " ( 1 ) .
[ 1062 ] وبآخر ، عبد الله بن شداد بن الهاد ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله
عليه وآله كان يصلي بالناس ، فأتى الحسين عليه السلام وهو صغير ،
فركب على ظهره ، وهو ساجد ، فأطال رسول الله صلى الله عليه وآله
السجود ، حتى نزل ، فرفع ، وأتم الصلاة ، وانصرف ، ولم يكن علم
الناس أمر الحسين عليه السلام .
فقالوا : يا رسول الله ، لقد أطلت السجود حتى ظننا أنه حدث
أمر ( 2 ) .
فقال : إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي
حاجته .
[ ضبط الغريب ]
قوله : ارتحلني .
هامش
( 1 ) النساء : 64 . ( 2 ) وأضاف في مسند أحمد 6 / 467 : أو أنه يوحى إليك .