فقال له : ليس ذلك لي ولكني قد أرسلت إلى من هو أكرم على
الله مني ، وسأسأله أن يدعو الله لك .
فلما بشر جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله بمولد الحسين عليه
السلام فقال له : يا محمد إني مررت بملك على جزيرة من جزائر البحر
قد وهي جناحه ، فسألني أن أدعو الله له . فقلت : إني أرسلت إلى من
هو أكرم على الله مني وسأسأله أن يدعو الله لك ، فادع له يا محمد .
قال : فدعا الله له النبي صلى الله عليه وآله . فأوحى الله عز وجل
إلى جبرائيل أن يأمر ذلك الملك أن يدف دفيفا إلى المولود - يعني
الحسين عليه السلام - فيمسح جناحه الواهي به فإنه يصح . ففعل
ذلك ، فصح جناحه ، وعرج إلى السماء .
قال محمد بن علي عليه السلام : أفترى أن قوما قتلوا الحسين
يفلحوا ابدا !
[ تضبط الغريب ]
قوله : يدف دفيفا .
دفيف الطائر ، أن يدف بجناحيه : أي يضربهما ويحركهما للطيران ورجلاه في
الأرض . والدفيف : أيضا السير البطئ ( 1 ) .
عرج ، العروج : الارتقاء إلى فوق . والمعراج : ما يرقى عليه .
[ 1060 ] جعفر بن فروي ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
جالسا مع أصحابه إذ أقبل إليه الحسن والحسين عليهما السلام وهما
صغيران ، فجعلا ينزوان عليه ، فمرة يضع لهما رأسه ، ومرة يأخذهما
إليه ، فقبلهما ورجل ( 2 ) من جلسائه ينظر إليه كالمتعجب من ذلك .
هامش
( 1 ) لسان العرب 9 / 104 .
( 2 ) وهو أبو بحر الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي من جملة المؤلفة قلوبهم وهو من سادات
تميم . وهو المنادي من وراء الحجرات ( تاج العروس 6 / 44 رجال السيد الخوئي 3 / 228 ) .