[ الحجة على من حارب عليا " ]
نكت من الاحتجاج على من حارب عليا " ومن خذله
قد ذكرنا أنا لم نبسط هذا الكتاب إلا لذكر فضائل علي صلوات الله عليه ،
وفضائل الأئمة من ذريته عليهم السلام ، وما يدخل في ذلك مما يشبهه ، وإن
ذكر ما يثبت إمامته ، ويوجب الحجة على من تقدم عليه ، ومن قال بذلك
واعتقد يخرج عن حد هذا الكتاب لطوله واتساع القول فيه ، وكذلك
الحجة فيه على مناصبيه والمتوثبين عليه وخاذليه ، تخرج أيضا " إذا استقصيت
عن حده ، ولكنا لما ذكرنا من حاربه وناصبه ، ومن قام معه ونصره ، ومن
تخلف عنه وخذله رأينا أن نذكر جملا " من الحجة في ذلك ، لأن لا نخلي هذا
الكتاب من ذكر شئ من ذلك ، فيلتبس الأمر في ذلك ، ويشكل على من
قصر فهمه ، وقل علمه ، وإن كنا قد أوردنا فيه ما رواه الخاص والعام من
فضل علي صلوات الله عليه ، وما يوجب إمامته وطاعته ، وينهى عن التقدم
عليه ، وعن مخالفته ومناصبته والتخلف عنه ، وذكرت ما كان منه صلوات
الله عليه من الصبر على تقدم من تقدم عليه بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله . واستأثر دونه بحقه الذي جعله الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله
مخافة ما يكون في ذلك من الاختلاف والتنازع وإراقة الدماء ، وما يتخوف منه
من الفتنة والردة لقرب عهد الإسلام وأهله بالجاهلية ، وكثرة من لم يعتقده
شرح الأخبار — صفحة 77
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٧٧