قلت : إي والله .
قالت : والله إني لأعلم أن الحق مع علي ، ولكني كنت امرأة من
الأحماء .
[ 428 ] وبآخر ، عن غالب الهمداني ، قال : أخبرني رجل من كندة ، قال :
خرجت من الكوفة أريد الحج ، فمررت بعائشة ، فدخلت عليها .
فقالت لي : ممن الرجل ؟
قلت : رجل من أهل العراق .
فقالت : إني أسألك عن أمر ، ولا تقل بلغني ولا قيل لي ، فإن
ذلك قد ينسوبه الكذب ، ولا تخبرني إلا عما رأته عيناك وسمعته
أذناك .
قلت : سلي عما شئت يا أم المؤمنين ، فإني لا أخبرك إلا بما رأيت
وسمعت .
قالت : شهدت شيئا " من حروب علي عليه السلام ؟
قلت : قد شهدت جميعا ، فاسألي عما شئت .
قالت : صف لي الموضع الذي أصيب فيه الخوارج ؟
قلت : نعم ، أصيبوا . بجانب نهر يقال لأسفله : النهروان ، ولأعلاه :
تأمر ، أصبناهم بين أخافيق وأودية وطرق ، بقرب بناء لبوران بنت
كسرى ، هنالك أصبناهم .
قالت : فأصبتم فيهم ذا الثدية ؟
قلت : نعم أصبناه ، رجلا " أسود له يد كثدي المرأة ، إذا مديت
امتدت ، وإذا تركت تقلصت .
قالت : فعل الله بعمرو بن العاص ما فعل به ، فقد قال : إنه أصابه
على نيل مصر .
شرح الأخبار — صفحة 64
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٦٤