تسمى حروراء ، فنسبوا إليها . فقالت : والله لو شاء علي بن أبي طالب
لأخبركم بما أخبره به رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم . وقد جئتك يا
أمير المؤمنين أسألك عن ذلك .
فهلل : علي عليه السلام وكبر مرتين .
ثم قال : نعم ، دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليس
عنده أحد غير عائشة . فقال : يا علي ، كيف أنت وقوم كذا وكذا ؟
قلت : الله ورسوله أعلم . قال : هم قوم يخرجون من المشرق يقرأون
القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ،
فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي امرأة ( 1 ) .
ثم نظر إلى الناس فقال : أنشدكم الله هل أخبرتكم بهم ؟
قالوا : نعم .
قال : فأنشدكم الله هل أخبرتكم أنه فيهم ؟ فقلتم : إنه ليس
فيهم . فحلفت لكم أنه فيهم وإني ما كذبت ولا كذبت ، فأتيتموني به
تسحبونه كما نعت لكم .
قالوا : نعم . [ صدق الله ورسوله ] .
[ 423 ] يحيى بن أكثم ( 2 ) ، باسناده ، عن ابن عباس ، قال : لما قتل علي
عليه السلام أهل النهروان قال : أي نهر هذا ؟
قالوا : هو النهروان .
قال : اطلبوا في القتلى رجلا " أخدج إحدى اليدين ليست له كف
هامش
( 1 ) وفي خصائص النسائي ص 147 : ثدي حبشية .
( 2 ) أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي الأسيدي المروزي القاضي ولد بمرو 159
واتصل بالمأمون ولاه قضاء البصرة 202 ه ثم قضاء بغداد . واحتجاجه مع الإمام الجواد مشهور . عزله
المتوكل ومات في الزبذة 242 ه .