[ منشأ الفتنة ]
[ 415 ] يحيى بن آدم ، باسناده ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : أتيت أبا
وائل ( 1 ) وهو في مسجد حي كذا ( 2 ) ، فاعتزلناه في المسجد .
فقلت : أخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي عليه السلام . فيم
قاتلوه ؟ وفيم استجابوا له حين دعاهم ؟ وفيم فارقوه ، فاستحل قتال من
قاتل منهم ؟
قال : كنا بصفين ، واستمر القتل في أهل الشام ، فقال عمرو
لمعاوية : أرسل إلى علي بالمصحف فإنه لا يأبى عليك .
فجاء رجل على فرس بالمصحف ، فقال : ندعوكم إلى كتاب الله
بيننا وبينكم ، فقال علي عليه السلام : نحن أولى بكتاب الله منكم .
ومال أكثر الناس إلى الموادعة ( 3 ) .
وجاءت الخوارج - ونحن نسميهم يومئذ القراء - وأسيافهم على
عواتقهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أتمنعنا أن نسير بأسيافنا إلى هؤلاء ،
فنقتلهم بحكم الله بيننا وبينهم .
هامش
( 1 ) واسمه شقيق بن سلمة الكوفي .
( 2 ) هكذا في النسخة - د - ، أما في الأصل ونسخة - ج - : مسجد حية .
( 3 ) الموادعة بمعنى الاصلاح .