أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي فكيف بعد
موتي ؟
أما والله لا تقربون من أهل بيتي قربة إلا تقربتم من الله منزلة .
ولا تبعدون من أهل بيتي حتى تعرضوا عنهم إلا أعرض الله عنكم .
يا أيها الناس إن القرب والقرابة ، والبشرى والبشارة ، والرضا
والرضوان ، والحب والمحبة لمن أحب عليا " وتولاه وائتم به لفضله ، وبأهل
بيته من بعده . وحق علي لأدخلنهم في شفاعتي . وحق علي أن
يستجاب لي فيهم لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني مثل ما جرى في
إبراهيم لأنني من إبراهيم ، وإبراهيم مني ، فسنته سنتي وسنتي سنته ،
وفضلي فضله وفضله فضلي ، وأنا أفضل منه فضلا " ، يصدق قولي قول
الله عز وجل " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 1 ) .
[ 902 ] أحمد بن عمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ( 2 ) ، أنه قام في المسجد
فقال : أيها الناس إني أبرأ من المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية
وشاهري السيف على آل محمد .
فأقبل الناس يقولون : ما لجابر ، أجن جابر ؟
ثم قام إليه شعبة ، فقال : يا جابر ، لأي شئ قلت ما قلت ؟
قال : قال لي محمد بن علي بن الحسين عليه السلام : إذا سمعت
بزلزلة الشام ، واختلفت شيعا " بنو أمية ، وسقط جانب مسجد الكوفة
الأيمن ، وطلعت راية آل عباس ( 3 ) ، فقم ، فأبرأ من المرجئة والقدرية
هامش
( 1 ) آل عمران : 34 .
( 2 ) وفي كلا النسختين زيد الجعفي تصحيف ، وهو أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي
تابعي سكن وتوفي بالكوفة 128 ه .
( 3 ) أي بني العباس .